تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
واحد . ولو أريد التفصيل - كما عن العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) - فاستصحاب عدم القابلية المنتهي إلى الحرمة ، أوضح من استصحاب عدم التذكية . وثانيا : أن مقتضى خروج عنوان " الميتة " وورود التقييد حلية المشكوك ، لا الحرمة . والذي ربما يقال : إن جريان الاستصحاب على الإطلاق في الشبهة الموضوعية الخارجية ممنوع ، وأما استصحاب عدم كون شرط الضمان مخالفا للكتاب فهو المتبع ، كما حررناه في الإجارة ( 2 ) ، ضرورة أنه في الفرض الأول ، لا يعقل الإشارة إلى الحيوان الموجود أو الجسم الموجود في الخارج - على نحو يكون محموله من تبعات الماهية ، أو الوجود اللازم غير المفارق - لما لا سابقة له بالضرورة ، فإن الجسم المذكور لا ماهية له بلا وجود في الخارج ، كي لا تكون لها لازم الماهية وهي القابلية ، لأنه إما وجد مع القابلية ، أو وجد بدون القابلية ، فلا يدور الأمر بين كون الأصل مثبتا ، أو كونه بلا حالة سابقة ، كما ترى في كلمات جلهم ( 3 ) . بل حيث لا يتقيد الإطلاق بقيد المقيد ولا بشئ آخر - كما هو المحرر في العمومات ( 4 ) - ينحصر الأمر في شئ آخر : وهو فقد الركن الأول في الاستصحاب . فما هو له الحالة السابقة هو الكلي ، فإن الحيوان ما كان له القابلية ، إلا أنه انتقض بيقين آخر ، لوجود القابلية لجملة منه . وهذا المشتبه في الخارج لا حالة سابقة له كي يشار إليه ويقال : " هذا الحيوان لم يكن له القابلية " ضرورة أن القابلية والميتة وغيرهما من تبعات الوجود بالذات ، أو الماهية المتأخرة في الخارج عن
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 256 - 258 . 2 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 533 ، منتهى الأصول 1 : 453 . 4 - تقدم في الجزء الخامس : 237 .
تحريرات في الأصول — صفحة 496 | السيد مصطفى الخميني