واحد . ولو أريد التفصيل - كما عن العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) - فاستصحاب عدم القابلية
المنتهي إلى الحرمة ، أوضح من استصحاب عدم التذكية .
وثانيا : أن مقتضى خروج عنوان " الميتة " وورود التقييد حلية المشكوك ،
لا الحرمة .
والذي ربما يقال : إن جريان الاستصحاب على الإطلاق في الشبهة
الموضوعية الخارجية ممنوع ، وأما استصحاب عدم كون شرط الضمان مخالفا
للكتاب فهو المتبع ، كما حررناه في الإجارة ( 2 ) ، ضرورة أنه في الفرض الأول ،
لا يعقل الإشارة إلى الحيوان الموجود أو الجسم الموجود في الخارج - على نحو
يكون محموله من تبعات الماهية ، أو الوجود اللازم غير المفارق - لما لا سابقة له
بالضرورة ، فإن الجسم المذكور لا ماهية له بلا وجود في الخارج ، كي لا تكون لها
لازم الماهية وهي القابلية ، لأنه إما وجد مع القابلية ، أو وجد بدون القابلية ، فلا يدور
الأمر بين كون الأصل مثبتا ، أو كونه بلا حالة سابقة ، كما ترى في كلمات جلهم ( 3 ) .
بل حيث لا يتقيد الإطلاق بقيد المقيد ولا بشئ آخر - كما هو المحرر في
العمومات ( 4 ) - ينحصر الأمر في شئ آخر : وهو فقد الركن الأول في الاستصحاب .
فما هو له الحالة السابقة هو الكلي ، فإن الحيوان ما كان له القابلية ، إلا أنه
انتقض بيقين آخر ، لوجود القابلية لجملة منه . وهذا المشتبه في الخارج لا حالة
سابقة له كي يشار إليه ويقال : " هذا الحيوان لم يكن له القابلية " ضرورة أن القابلية
والميتة وغيرهما من تبعات الوجود بالذات ، أو الماهية المتأخرة في الخارج عن
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 256 - 258 .
2 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 533 ، منتهى الأصول 1 : 453 .
4 - تقدم في الجزء الخامس : 237 .