الدليل أو إطلاقه .
ويمكن التمسك باستصحاب عدم كون العام مخصصا أو المطلق مقيدا
بالنسبة إلى مورد الشبهة ، ويراد بذلك الاستصحاب نفي عدم الحجية العقلائية
الممضاة ، ولكنه بعيد وغير محتاج إليه ، لحكومة بناء العقلاء عليه : وهو الرجوع
إليهما في مورد الشك في التخصيص والتقييد . هذا في الشبهة الحكمية .
حكم الشبهة الموضوعية
بقي الكلام فيما هو المهم في المقام : وهو فهم حكم الشبهة الموضوعية
الخارجية المرددة بين كونها مصداقا للعنوان الخارج عن العام أو الإطلاق ، أو بقاء
الإرادة الجدية ، كي يكون المرجع نفس العام حتى لا يلزم التمسك به في الشبهة
المصداقية .
وحيث إن الإطلاق والعموم باقيان على حالهما ، يصح إما أن يقال : " هذا
الحيوان ما كان ميتة ، فالآن ليس بميتة " أو يقال : " هذا الحيوان كان لم يذك " أو " كان
غير مذكى ، والآن كما كان " أو " هذا الحيوان لم يكن قابلا للتذكية ، فالآن كما كان "
فلو كان لعنوان القابلية فرضا أثر ، فهو ينتفي بالاستصحاب من غير حاجة إلى
إثبات شئ .
بل ما هو المانع من التمسك بالعام والإطلاق يرفع تعبدا ، فيكون المرجع
نفس الدليل ، وهذا هو حقيقة ضم الوجدان إلى الأصل ، لرجوعه إلى التمانع
الخارجي في الاحتجاج والتضاد الوجودي ، من غير رجوعه إلى التقييد في مرحلة
الانشاء والجعل .
نعم ، يدور الأمر بين إجراء الاستصحاب المنتهي إلى حلية المشكوك لنفي
كونه ميتة ، الذي هو العنوان الخارج عن الإطلاق والعام ، وبين إجراء الاستصحاب