تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الدليل أو إطلاقه . ويمكن التمسك باستصحاب عدم كون العام مخصصا أو المطلق مقيدا بالنسبة إلى مورد الشبهة ، ويراد بذلك الاستصحاب نفي عدم الحجية العقلائية الممضاة ، ولكنه بعيد وغير محتاج إليه ، لحكومة بناء العقلاء عليه : وهو الرجوع إليهما في مورد الشك في التخصيص والتقييد . هذا في الشبهة الحكمية .

حكم الشبهة الموضوعية

بقي الكلام فيما هو المهم في المقام : وهو فهم حكم الشبهة الموضوعية الخارجية المرددة بين كونها مصداقا للعنوان الخارج عن العام أو الإطلاق ، أو بقاء الإرادة الجدية ، كي يكون المرجع نفس العام حتى لا يلزم التمسك به في الشبهة المصداقية . وحيث إن الإطلاق والعموم باقيان على حالهما ، يصح إما أن يقال : " هذا الحيوان ما كان ميتة ، فالآن ليس بميتة " أو يقال : " هذا الحيوان كان لم يذك " أو " كان غير مذكى ، والآن كما كان " أو " هذا الحيوان لم يكن قابلا للتذكية ، فالآن كما كان " فلو كان لعنوان القابلية فرضا أثر ، فهو ينتفي بالاستصحاب من غير حاجة إلى إثبات شئ . بل ما هو المانع من التمسك بالعام والإطلاق يرفع تعبدا ، فيكون المرجع نفس الدليل ، وهذا هو حقيقة ضم الوجدان إلى الأصل ، لرجوعه إلى التمانع الخارجي في الاحتجاج والتضاد الوجودي ، من غير رجوعه إلى التقييد في مرحلة الانشاء والجعل . نعم ، يدور الأمر بين إجراء الاستصحاب المنتهي إلى حلية المشكوك لنفي كونه ميتة ، الذي هو العنوان الخارج عن الإطلاق والعام ، وبين إجراء الاستصحاب
تحريرات في الأصول — صفحة 494 | السيد مصطفى الخميني