وغير خفي : أن الشبهة الموضوعية تارة تكون كلية ، وأخرى جزئية .
مثلا تارة : يشك في أن شرط الضمان في عقد الإجارة مخالف للكتاب ، وهذا
من القسم الأول .
وأخرى : يشك في أن هذا الحيوان قابل للتذكية ، لكونه من المسوخ أم لا ، أو
أن التذكية وقعت على هذا الحيوان والشاة ، أم لا .
وأما البحث حول فروع الشبهة الموضوعية ، فهو خارج بالمرة عن هذه
المسألة .
وإليك خامس الأمور : وهو حول موضوع المحلل والمحرم والطاهر والنجس
إن الأصحاب اختلفوا في أن موضوع المحرم والحلال والطاهر والنجس
واحد ، أم مختلف ، وهذا يثمر في مجاري الأصول ، فربما يقال : إن " الميتة " موضوع
للحرام والنجس ، وهي أعم من المائت حتف أنفه ، ومن الفاقد لشرائط التذكية ، وهو
المشهور ( 1 ) ، وهو الظاهر من جملة من الروايات ( 2 ) ، لأنها إما ميتة واقعا فيها ، أو
ادعاء .
وقيل : " إن ما هو موضوع الحرام عنوان " غير المذكى " وما هو موضوع
النجس والحرام هو عنوان " الميتة " ( 3 ) وانتهى كلامهم في مجاري الأصول إلى
الحرمة والطهارة فيما نحن فيه ، ففصلوا بين الأمرين .
وحيث إنك عرفت مما تقدم : أن العناوين المنفصلة لا تسري إلى المطلقات
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 642 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 653 / السطر 16 ، فوائد الأصول
( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 431 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 322 .
2 - لاحظ وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 و 4 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 533 - 534 .