تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وغير خفي : أن الشبهة الموضوعية تارة تكون كلية ، وأخرى جزئية . مثلا تارة : يشك في أن شرط الضمان في عقد الإجارة مخالف للكتاب ، وهذا من القسم الأول . وأخرى : يشك في أن هذا الحيوان قابل للتذكية ، لكونه من المسوخ أم لا ، أو أن التذكية وقعت على هذا الحيوان والشاة ، أم لا . وأما البحث حول فروع الشبهة الموضوعية ، فهو خارج بالمرة عن هذه المسألة .

وإليك خامس الأمور : وهو حول موضوع المحلل والمحرم والطاهر والنجس

إن الأصحاب اختلفوا في أن موضوع المحرم والحلال والطاهر والنجس واحد ، أم مختلف ، وهذا يثمر في مجاري الأصول ، فربما يقال : إن " الميتة " موضوع للحرام والنجس ، وهي أعم من المائت حتف أنفه ، ومن الفاقد لشرائط التذكية ، وهو المشهور ( 1 ) ، وهو الظاهر من جملة من الروايات ( 2 ) ، لأنها إما ميتة واقعا فيها ، أو ادعاء . وقيل : " إن ما هو موضوع الحرام عنوان " غير المذكى " وما هو موضوع النجس والحرام هو عنوان " الميتة " ( 3 ) وانتهى كلامهم في مجاري الأصول إلى الحرمة والطهارة فيما نحن فيه ، ففصلوا بين الأمرين . وحيث إنك عرفت مما تقدم : أن العناوين المنفصلة لا تسري إلى المطلقات
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 642 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 653 / السطر 16 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 431 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 322 . 2 - لاحظ وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 و 4 . 3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 533 - 534 .
تحريرات في الأصول — صفحة 491 | السيد مصطفى الخميني