الجد في مورد الخاص ، أو يكون الخاص مخرجا للأفراد من العام ، على اختلاف
كون العام والخاص من المبادئ العالية ، أو غير العالية .
فإذا قال المولى مثلا : " حرم عليكم توهين المؤمنين " أو " كل مؤمن " ثم قال :
" لا بأس بإهانة من أهانك من المؤمنين " أو " كل مؤمن أهانك " لا يجوز التصرف
في العام بأن يقال : إن المجعول هو تحريم إهانة المؤمنين غير الموهنين بنحو
المعدولة ، ولا أن يعتبر على وجه القضية السالبة المحصلة ، ولا القضية الإيجابية ، ولا
القضية الشرطية ، أي " أنه يحرم ذلك بشرط عدم إهانتك " أو " عند عدم إيراد
الإهانة " أو غير ذلك من التسويلات ، للزوم اختلاف الحكم حسب مجاري الأصول
أحيانا . مع أنه غير صحيح ، بل ولا يعقل كما تحرر ( 1 ) .
وبالجملة : كما أن في باب العام والخاص بالنسبة إلى المبادئ العالية ، ليس
الخاص إلا قرينة ، كذلك في باب المطلق والمقيد .
فلو ورد على الإطلاق حلية الحيوان وطهارته مثلا بعنوان " الحيوان "
الجنسي ، أو بعنوان " الشاة والبقرة " أو بعنوان " البهائم والأنعام " ثم ورد حرمة الميتة
ونجاستها ، أو حرمة غير المذكى ونجاسته ، فلا يلزم سراية العنوان من المقيد إلى
المطلق ولو كان بحسب اللب مقيدا ، بل ولم تعقل سعة دائرة الإرادة ، إلا أن المتبع
هو عنوان المطلق ملاحظا عدم صدق المقيد من غير التسرية في مرحلة الانشاء ،
نظرا إلى إمكان كون المولى ذا قصد من جهة أخرى ، وإلا فكان عليه أن يأتي من
الأول مقيدا .
والقول بالتفصيل بين بابي العام والمطلق ، غير سديد ولو قال به العلامة
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 252 - 256 .