تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الجد في مورد الخاص ، أو يكون الخاص مخرجا للأفراد من العام ، على اختلاف كون العام والخاص من المبادئ العالية ، أو غير العالية . فإذا قال المولى مثلا : " حرم عليكم توهين المؤمنين " أو " كل مؤمن " ثم قال : " لا بأس بإهانة من أهانك من المؤمنين " أو " كل مؤمن أهانك " لا يجوز التصرف في العام بأن يقال : إن المجعول هو تحريم إهانة المؤمنين غير الموهنين بنحو المعدولة ، ولا أن يعتبر على وجه القضية السالبة المحصلة ، ولا القضية الإيجابية ، ولا القضية الشرطية ، أي " أنه يحرم ذلك بشرط عدم إهانتك " أو " عند عدم إيراد الإهانة " أو غير ذلك من التسويلات ، للزوم اختلاف الحكم حسب مجاري الأصول أحيانا . مع أنه غير صحيح ، بل ولا يعقل كما تحرر ( 1 ) . وبالجملة : كما أن في باب العام والخاص بالنسبة إلى المبادئ العالية ، ليس الخاص إلا قرينة ، كذلك في باب المطلق والمقيد . فلو ورد على الإطلاق حلية الحيوان وطهارته مثلا بعنوان " الحيوان " الجنسي ، أو بعنوان " الشاة والبقرة " أو بعنوان " البهائم والأنعام " ثم ورد حرمة الميتة ونجاستها ، أو حرمة غير المذكى ونجاسته ، فلا يلزم سراية العنوان من المقيد إلى المطلق ولو كان بحسب اللب مقيدا ، بل ولم تعقل سعة دائرة الإرادة ، إلا أن المتبع هو عنوان المطلق ملاحظا عدم صدق المقيد من غير التسرية في مرحلة الانشاء ، نظرا إلى إمكان كون المولى ذا قصد من جهة أخرى ، وإلا فكان عليه أن يأتي من الأول مقيدا . والقول بالتفصيل بين بابي العام والمطلق ، غير سديد ولو قال به العلامة
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 252 - 256 .
تحريرات في الأصول — صفحة 488 | السيد مصطفى الخميني