فيمكن تشكيلها . كما أن في نوع المسائل الشرعية يكون الأمر كذلك ، لأن المقيد
والمخصص كلي ، والتخصيص الفردي قليل ، كما في بعض ما يشك في الحج ، فإنه
يجوز أن يقال : " ما كانت أرض عرفات أزيد من أربعة آلاف ميل " أو " المشعر
ومنى والمسجد الحرام " وهكذا .
فبالجملة : العدم الأزلي الذي يمكن أن يجعل مجرى الاستصحاب على
أقسام ، والقسمان الأول والثاني خارجان عن محط الخلاف . وما هو محط البحث
هو الثالث ، إلا بعض صور تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) كما يقال : " ما كان شرط الضمان
في عقد الإجارة خلاف الكتاب " وهكذا .
بقي أمر رابع : في بيان أنحاء الشبهة في المقام
محط الخلاف مورد كون المقيد منفصلا ، إلا أن الجهة المبحوث عنها أعم ،
كي يكون أنفع وأشمل حسب المباني .
وعلى كل تارة : تكون الشبهة حكمية ، وأخرى موضوعية .
أي تارة : يريد إجراء الاستصحاب في محط عام كلي .
وأخرى : يريد إجراءه بالنسبة إلى فهم حال الموضوع ، وما هو محط الشبهة
الموضوعية ، أو الحكمية الجزئية .
مثال الأول : " ما كانت الضفدع قابلة للتذكية " أو " الفيل مثلا قابلا " لأن
الحيوان بين ما يقبل بحسب قانون الشرع ، وما لا يقبل ، مع اختلاف الآثار من الحلية
والطهارة ، أو الطهارة فقط .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 493 - 496 .