تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فيمكن تشكيلها . كما أن في نوع المسائل الشرعية يكون الأمر كذلك ، لأن المقيد والمخصص كلي ، والتخصيص الفردي قليل ، كما في بعض ما يشك في الحج ، فإنه يجوز أن يقال : " ما كانت أرض عرفات أزيد من أربعة آلاف ميل " أو " المشعر ومنى والمسجد الحرام " وهكذا . فبالجملة : العدم الأزلي الذي يمكن أن يجعل مجرى الاستصحاب على أقسام ، والقسمان الأول والثاني خارجان عن محط الخلاف . وما هو محط البحث هو الثالث ، إلا بعض صور تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) كما يقال : " ما كان شرط الضمان في عقد الإجارة خلاف الكتاب " وهكذا .

بقي أمر رابع : في بيان أنحاء الشبهة في المقام

محط الخلاف مورد كون المقيد منفصلا ، إلا أن الجهة المبحوث عنها أعم ، كي يكون أنفع وأشمل حسب المباني . وعلى كل تارة : تكون الشبهة حكمية ، وأخرى موضوعية . أي تارة : يريد إجراء الاستصحاب في محط عام كلي . وأخرى : يريد إجراءه بالنسبة إلى فهم حال الموضوع ، وما هو محط الشبهة الموضوعية ، أو الحكمية الجزئية . مثال الأول : " ما كانت الضفدع قابلة للتذكية " أو " الفيل مثلا قابلا " لأن الحيوان بين ما يقبل بحسب قانون الشرع ، وما لا يقبل ، مع اختلاف الآثار من الحلية والطهارة ، أو الطهارة فقط .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 493 - 496 .
تحريرات في الأصول — صفحة 490 | السيد مصطفى الخميني