الأراكي في محله ( 1 ) ، فما ترى في كلماتهم خال من التحصيل ، وما في المجلد الأول
من " الكفاية " ( 2 ) قريب من الإفاقة .
ثم بعدما تبينت هذه الأمور ، أي ربط المسألة بمسألة استصحاب الكلي ، وأن
القضايا بحسب التصور أكثر من السالبة المحصلة ، ومفروضة الموضوع ، والسالبة
المحمول ، والمعدولة ، لإمكان كون المقيد موجبا لكون المطلق على وجه الشرط
بالنسبة إلى المقيد أو التعليق ، وتبين أيضا أن أساس سراية القيد غلط .
فإليك أمرا ثالثا :
الأمر الثالث :
وهو أن العدم وإن كان لا ينقسم إلى كذا وكذا عقلا ، إلا أنه إما عرفي ، أو
اعتبار عقلائي ، كما حررناه في تقييد المركبات ، وعلى هذا العدم الأزلي بين ما
يكون في الشبهة الحكمية ، مثل أن يقال : " ما كانت الصلاة عند الرؤية واجبة " أو في
الموضوعية ، أي " ما كان زيد موجودا " والبحث حول الأزلي لا النعتي . وهذان في
الهليات البسيطة وشبهها .
ومن العدم الأزلي في الهليات المركبة قولك : " ما كان زيد عالما " مع أنه ليس
موجودا ، أو يشك في وجوده ، أو " ما كانت المرأة قرشية " .
وغير خفي : أنه لو كان " زيد " موضوعا لما هو الموجود ، فلا يعقل تشكيل
القضية المشكوك فيها كما مر ( 3 ) ، بخلاف ما إذا كان الموضوع له كليا كما هو كذلك ،
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 441 ، نهاية الأفكار 2 : 519 - 521 .
2 - كفاية الأصول : 261 .
3 - تقدم في الصفحة 454 - 455 .