تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وقد أشرنا ( 1 ) إلى أن في رواياتنا ما يدل على أنه " ليس شئ أنجس من الكلب " أو " إن الناصب لنا أهل البيت أنجس من الكلب " ( 2 ) ومعناه جريان الشدة والضعف في هذه الأمور ، سواء كانت تكوينية كما هو الواضح ، أو اعتبارية ، فإنه من اعتبار الشدة والضعف ، ولا يترقب التشكيك الواقع في الوجود مثلا فيهما . ولعل مثل الشيخ ( قدس سره ) وغيره ذهب إلى أن النجاسة والطهارة مما اكتشفتا في الشرع ( 3 ) ، لأجل اقتضاء هذه التعابير واختلاف الأحكام - بعد امتناع الجزاف في الشريعة - ذلك ، وتفصيله في محله ( 4 ) . وهكذا في موارد وجوب الجمع بين الغسل والوضوء ، فإن مس الميت ناقض على ما هو المعروف ( 5 ) ، وأيضا على المشهور لا بد من الجمع ، فإذا شك بالشبهة الحكمية يستصحب الحدث الآتي من المس بعد الوضوء ، فتأمل . وبالجملة : الميزان ليس اتصال الوجود ، كي لا يجري في الهليات البسيطة ، بل الميزان وحدة القضيتين ، مع عدم الفصل باتصال زمان الشك واليقين ، فإذا لوحظ نفس الطبيعي الخالي من الخصوصيات كافة ، يكون الانسان موجودا في السبت ، ومشكوكا في الأحد في الأقسام كافة بالضرورة ، مع أنه في بعض الأمثلة يكون جاريا ، كالشك في الاتصال بالإمام مع العلم بزوال ما به الاتصال في الابتداء ، واحتمال كون الاتصال باقيا بالصفوف المتأخرة المتعانقة أو المقارنة . هذا لو كان
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 431 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 ، و 226 ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 . 3 - لاحظ فرائد الأصول 2 : 603 ، أوثق الوسائل : 474 / السطر 9 - 12 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 41 . 4 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 2 : 283 - 291 . 5 - مستمسك العروة الوثقى 3 : 482 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 7 : 319 .
تحريرات في الأصول — صفحة 485 | السيد مصطفى الخميني