بقي شئ : حول الفرض الثاني من القسم الثالث
وهو أن جريان الفرض الأول مما لا شبهة فيه في الجملة ، وأما الثالث فقد
عرفت الكلام حوله ( 1 ) ، ويجئ إن شاء الله تعالى .
وأما الثاني : فقد أنكره الأكثر ( 2 ) ، وذلك للزوم بقاء الزوجية عند انقضاء أمد
الزوجية المنقطعة الأولى ، وهكذا ما شابهها من الوكالة والإجارة وغير ذلك ،
كالحدث في صورة احتمال جنابته حال نومه ، أو مقارنا لحال اليقظة .
أقول : أما الأخير فقد عرفت : أن أعلامنا قد اشتبه عليهم الأمر في هذا
المثال ( 3 ) ، وسائر الأمثلة أيضا من هذا القبيل . هذا مع أنهم قد التزموا في القسم الثاني
بأحكام الفردين ، من لزوم الجمع بين الوضوء والغسل ، ولو قلنا بجريانه من باب
حجيته على أحكام الفردين - حسبما تحرر - لا منع من إنكاره حسب الاجماع ، أو
الأدلة ، أو القطع بخلافه ، فإنه لا يمنع عن جريانه الذاتي ، فلا ينبغي الخلط بين
حديث الجريان وبين ترتب أحكامه ، فما في كلام العلامة الأراكي ( 4 ) وغيره ( 5 ) خال
من التحصيل .
ولذلك التزم الشيخ بجريانه في الفرض الأول ( 6 ) ، والعلامة الشيرازي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 479 .
2 - فرائد الأصول 2 : 640 ، كفاية الأصول : 462 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 4 : 428 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 134 .
3 - تقدم في الصفحة 476 .
4 - نهاية الأفكار 4 : 137 وما بعدها .
5 - لاحظ بحر الفوائد 3 : 99 / السطر 32 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 340 ، فوائد
الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 426 .
6 - فرائد الأصول 2 : 640 .