وغيرهما ( قدس سرهما ) بل والوالد المحقق - مد ظله - في بعض الفروض المشار إليها ( 1 ) . بل في
النجاسة الخبثية لو شك في تنجس الإناء بالدم أو بولوغ الكلب ، لا بد من الالتزام
بالتعفير ، ولا معنى لجريان العدم الأزلي في مثل النجاسة ، ولا سيما على القول
بوحدة المسبب واختلاف الأحكام ، بل ولو قلنا : إنها تقبل الاشتداد - كما تحرر ( 2 ) -
ولو كانت اعتبارية .
إفادة : حول الفرض الثالث من القسم الأخير
في الفرض الثالث يمنع جريانه ، لأجل أنه إن أريد بقاء أصل الحمرة ، فهو من
الشخصي ، بناء على كون الشدة من حالاتها .
وإن أريد بقاء الكلي المقيد وهي الحمرة الشديدة ، فلا حاجة إلى
الاستصحاب ، لكفاية الدليل الاجتهادي ، كما لو زالت مرتبة من الشك الشديد أو
الحمرة الشديدة ، بحيث لا يضر بصدق الشديد .
وإن أريد استصحاب أصل الحمرة - وهو الكلي المطلق - فلا ثمرة ، لأن
المفروض ترتب الحكم على المقيد .
وإن أريد زوال الحمرة وحدوث الحمرة ، أو حدوث الشديد وزوال الشديد ،
فهو ليس من الفرض الثالث ، بل يكون من الفرضين الأولين .
ولو أريد أنه يعلم بزوال المرتبة الشديدة ، ويحتمل بقاء أصل الحمرة ، وكان
الحكم الشرعي مترتبا على أصل النجاسة ، فهو جار بالضرورة ، ويعد من القسم
الأول .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 94 .
2 - يأتي في الصفحة 536 - 537 .