تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وغيرهما ( قدس سرهما ) بل والوالد المحقق - مد ظله - في بعض الفروض المشار إليها ( 1 ) . بل في النجاسة الخبثية لو شك في تنجس الإناء بالدم أو بولوغ الكلب ، لا بد من الالتزام بالتعفير ، ولا معنى لجريان العدم الأزلي في مثل النجاسة ، ولا سيما على القول بوحدة المسبب واختلاف الأحكام ، بل ولو قلنا : إنها تقبل الاشتداد - كما تحرر ( 2 ) - ولو كانت اعتبارية .

إفادة : حول الفرض الثالث من القسم الأخير

في الفرض الثالث يمنع جريانه ، لأجل أنه إن أريد بقاء أصل الحمرة ، فهو من الشخصي ، بناء على كون الشدة من حالاتها . وإن أريد بقاء الكلي المقيد وهي الحمرة الشديدة ، فلا حاجة إلى الاستصحاب ، لكفاية الدليل الاجتهادي ، كما لو زالت مرتبة من الشك الشديد أو الحمرة الشديدة ، بحيث لا يضر بصدق الشديد . وإن أريد استصحاب أصل الحمرة - وهو الكلي المطلق - فلا ثمرة ، لأن المفروض ترتب الحكم على المقيد . وإن أريد زوال الحمرة وحدوث الحمرة ، أو حدوث الشديد وزوال الشديد ، فهو ليس من الفرض الثالث ، بل يكون من الفرضين الأولين . ولو أريد أنه يعلم بزوال المرتبة الشديدة ، ويحتمل بقاء أصل الحمرة ، وكان الحكم الشرعي مترتبا على أصل النجاسة ، فهو جار بالضرورة ، ويعد من القسم الأول .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 94 . 2 - يأتي في الصفحة 536 - 537 .
تحريرات في الأصول — صفحة 484 | السيد مصطفى الخميني