التفصيلي بوجود الحيوان ، ثم علم بخروجهما ، واحتمل مقارنة أو معانقة الفرس ،
فإنه في المثال الأول يجد العرف خصوصيات زيد ، ويشق عليه الشك في بقاء
الانسان بعد خروجه ، بخلاف الصورة الثانية ، كما في " رسائل " السيد الوالد المحقق
- مد ظله - ( 1 ) وفي تقرير العلامة التقي الشيرازي ( قدس سره ) ( 2 ) والأمر بيدك لا يرتبط بنا ، فإن
العرف ببابك يقرع باب إحسانك .
تذنيب : فيه تأييد لمسلكنا
ومما يؤيدنا : أنه لو دخل فرد أو أفراد في الدار لزيارة السيد ، كما هو كذلك
في المشاهد المشرفة ، وكان الأمر من أول الشهر أو اليوم إلى الغروب مثلا ، مرددا
بين المعانقة بين الأفراد والمقارنة ، يصح الحكم ببقاء الزائر والمشرف والإنسان
والمؤمن وهكذا . ولو شك في الليل يستصحب من غير أن يفصل العرف ويدقق
النظر بين المقارنة والمعانقة في ظرف الشك ، لكفاية مجرد أفعال المعانقة . وهذا هو
منشأ الحكم عقلا وعرفا ببقاء النوع والجنس والجسم النامي من الأزمنة القديمة
إلى يومنا هذا ، وربما في هذه الصور لا يضر التخلل اليسير .
اللهم إلا أن يقال : بأن دقيق النظر العرفي لا يساعده ، ولأجله لا وجه لتوهم
بطلان الصف المتأخر في صور المعانقة والمقارنة ، وإذا كان الأمر كذلك في صورة
العلم ففي صورة الشك يشك في البقاء ، ويحكم بصحة جماعة الصف المتأخر ، مع
أنه لو تخلل بفصل يسير يصدق الفصل بالنظر المتبع ، وهو دقيق النظر من العرف ، لا
المسامح ، ومن هنا تظهر مواضع الخلل في كلمات جل المتأخرين .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 93 - 94 .
2 - تقريرات المجدد الشيرازي 4 : 62 .