تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
التفصيلي بوجود الحيوان ، ثم علم بخروجهما ، واحتمل مقارنة أو معانقة الفرس ، فإنه في المثال الأول يجد العرف خصوصيات زيد ، ويشق عليه الشك في بقاء الانسان بعد خروجه ، بخلاف الصورة الثانية ، كما في " رسائل " السيد الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) وفي تقرير العلامة التقي الشيرازي ( قدس سره ) ( 2 ) والأمر بيدك لا يرتبط بنا ، فإن العرف ببابك يقرع باب إحسانك .

تذنيب : فيه تأييد لمسلكنا

ومما يؤيدنا : أنه لو دخل فرد أو أفراد في الدار لزيارة السيد ، كما هو كذلك في المشاهد المشرفة ، وكان الأمر من أول الشهر أو اليوم إلى الغروب مثلا ، مرددا بين المعانقة بين الأفراد والمقارنة ، يصح الحكم ببقاء الزائر والمشرف والإنسان والمؤمن وهكذا . ولو شك في الليل يستصحب من غير أن يفصل العرف ويدقق النظر بين المقارنة والمعانقة في ظرف الشك ، لكفاية مجرد أفعال المعانقة . وهذا هو منشأ الحكم عقلا وعرفا ببقاء النوع والجنس والجسم النامي من الأزمنة القديمة إلى يومنا هذا ، وربما في هذه الصور لا يضر التخلل اليسير . اللهم إلا أن يقال : بأن دقيق النظر العرفي لا يساعده ، ولأجله لا وجه لتوهم بطلان الصف المتأخر في صور المعانقة والمقارنة ، وإذا كان الأمر كذلك في صورة العلم ففي صورة الشك يشك في البقاء ، ويحكم بصحة جماعة الصف المتأخر ، مع أنه لو تخلل بفصل يسير يصدق الفصل بالنظر المتبع ، وهو دقيق النظر من العرف ، لا المسامح ، ومن هنا تظهر مواضع الخلل في كلمات جل المتأخرين .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 93 - 94 . 2 - تقريرات المجدد الشيرازي 4 : 62 .