تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فوحدة الموضوع ذهنا وخارجا سبب لكون القضية الثنائية ممكنة ، فإذا قلت : " زيد ممكن " أو " الانسان ممكن " أو " كل انسان ممكن " أو " كل انسان موجود بالإمكان " فإنه صحيح ، لأجل عدم أخذ الوجود في الموضوع ، وإلا فالإنسان الموجود موجود بالضرورة ، والإنسان الموجود واجب ، لا ممكن إلا بالإمكان الفقري . وهذه الغفلة أوقعت الشيخ المقتول في حصر القضية بالبتاتة ، والتفصيل يطلب من محله ( 1 ) . فما ترى في كلمات الأصوليين الذين لا شأن لهم إلا التشبث بذيل العرف في قصة الحصة ( 2 ) ، فهي غير حصة تذكر أحيانا في كلمات العقلاء كقول ناظمهم ( 3 ) : والحصة الكلي مقيدا يجي * تقيد جزء وقيد خارجي فإنها ذهنية ، ولا حصة في الخارج إلا بالقياس إلى الحصص النورية الوجودية الشخصية ، رزقنا الله تعالى كأسا منها . فعلى ما تحرر ، يجري استصحاب الفرض الأول والثاني حسب الموازين العقلية ، بل والعرفية أحيانا . وقضية أن الشك في البقاء مسبب عن الشك في حدوث الفرد المعانق أو المقارن ، عين القضية السالفة حذوا بحذو . كما أن إمكان التفصيل بين صدر المسألة المذكورة هناك فيما نحن فيه ، أيضا لا بأس به ، بأن ينكر عرفا بقاء الانسان فيما إذا علم بوجود زيد ، واحتمل معانقة عمرو أو مقارنته معه في الدار زمانا ، أو حال الخروج ، ولا أقل من الشك في وحدة القضية . ولا ينكر في مثل العلم الاجمالي بوجود البقر والحمار الملازم للعلم
هامش
1 - حكمة الإشراق : 29 ، شرح حكمة الإشراق : 84 - 85 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 58 . 2 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 134 . 3 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 27 .