تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ويصح أن يقال : " إن هذا الجسم كان أحمر " وكأن المرتبة العليا من حالات أصل الحمرة وإن لم يكن الأمر كذلك عقلا حسب الموازين القديمة ، ولا في خصوص الألوان حسب الموازين الحديثة ، حيث إن الألوان أضواء منعدمة في الليالي المظلمة ، فاغتنم . وعلى كل تقدير اختلفوا ، فذهب بعضهم كالشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) إلى التفصيل ( 1 ) ، وأنكر " الكفاية " جريانه ( 2 ) . ويظهر من جمع جريانه على الإطلاق ( 3 ) ، لأن المناط هو العرف ، والأشبه جريانه في الكل . وما في " الكفاية " إشكالا هو الإشكال الذي مر في القسم الثاني ( 4 ) ، وكان ينبغي أن يتذكره هناك . وفي تعليقات بعض تلامذته الفرق بين القسم الثاني والمقام ( 5 ) ، مع أن التحقيق عدم الفرق ، وانحفاظ المعلوم بالذات الذي هو عين المعلوم بالعرض ، ولأجله ينكشف الخارج بالوجودات الذهنية ، ويسري حكم الخارج إلى ما في الذهن ، وهو الطبيعي العاري عن الخصوصيات ، ومن الطبيعي إلى الخارج كالإمكان . وغفلة أرباب المعقول وأصحاب الأصول عن هذه الدقيقة العلمية ، أوقعتهم في القول بالمعقول الثاني الجائي بالمعنى الثاني ، وألجأتهم إلى المناقشة في جريان الاستصحاب في القسم الثاني والثالث ( 6 ) ، أو خصوص الأخير ( 7 ) .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 640 . 2 - كفاية الأصول : 462 . 3 - نهاية النهاية 2 : 194 - 195 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 537 . 4 - تقدم في الصفحة 462 - 463 . 5 - نهاية الدراية : 5 : 151 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 135 . 6 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : 73 / السطر 6 . 7 - بحر الفوائد ، الجزء الثالث : 99 ، كفاية الأصول : 462 .
تحريرات في الأصول — صفحة 480 | السيد مصطفى الخميني