تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
التعبد . وهذا أحسن من أثر الانضمام الذي يقول بكفايته لجريان استصحاب الجزء ، مع أنه محل منع ، وهو غير ما نقول ، فلا تغفل .

القسم الثالث : من استصحاب الكلي

أن يكون العلم بوجود الكلي من جهة العلم بالفرد ، ولكن الشك في البقاء إما مستند إلى احتمال مقارنة ذاك الفرد لفرد آخر . أو احتمال مقارنة آن خروج الفرد مع آن دخول الفرد الآخر . أو كانت الكلية غير متواطئة الأفراد ، فيكون الشك في بقائه من جهة الشك بعد زوال المرتبة الشديدة ، في حدوث المرتبة الأخرى ، أو بقاء المرتبة الضعيفة . وعلى كل : يعلم في جميع الفروض انعدام الفرد الموجب للعلم بالكلي ، أو يكون عالما بانعدام ذلك الفرد ، ولكن لا يعلم المعانقة أو المقارنة . وحيث إن الفرض الثالث إما يرجع إلى القسم الأول ، لأن اختلاف مراتب الإرادة والطلب ، أو اختلاف مراتب الشك في كثير الشك وغير ذلك ، لا يعد من الأفراد لحقيقة واحدة ، فزوال الحمرة الشديدة ليس من زوال الفرد عند القائلين بالتشكيك ، أو يرجع إلى الفرض الثاني ، لأن في نظر العرف في المثال المذكور وفي مثل الإرادة ، لا يعقل زوال المرتبة العليا ، وبقاء المرتبة الضعيفة ، بل هو حدوث تلك المرتبة مقارنا مع زوالها عقلا ، فلا فرض ثالث للقسم الثالث لا عقلا ، ولا عرفا ، كي يقع مورد الكلام . ويمكن دعوى : أن مثل هذه الموضوعات يكون مبدأ الشك في اتحاد القضيتين ، ضرورة أنه تارة : تزول المرتبة العليا على وجه تتحد القضيتان في الصورتين ، ولا يشك أيضا ، لشدة الشك والحمرة والعدالة . وأخرى : يشك في ذلك مع انحفاظ الموضوع عرفا ، لإمكان الإشارة إليه ،
تحريرات في الأصول — صفحة 479 | السيد مصطفى الخميني