تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
يجري استصحاب بقاء القضاء والوفاء بالدين ، لوجود الشك الاستصحابي ، وما هو موضوع الحكم هو عنوان " القضاء " و " أداء الدين " لا عنوان " الفلوس " و " الدينار " فاغتنم . وربما به تنحل مشكلة فتوى المشهور في قضاء الصلوات بإيجاب ما يغلب على ظنه ( 1 ) ، وأما في مثل الدين فلم يلتزموا إلا بوجوب رد العنوان الذاتي لا العرضي ، فاغتنم . وأما المردد بين النجاسة الذاتية والعرضية ، فإن كان لشبهة حكمية فقاعدة الطهارة وإن كانت جارية ، إلا أن مفادها ليس - بوجه - رفع الموضوع والشك ، كي تكون حاكمة على الاستصحاب كما توهم . وحيث لا يجري هنا استصحاب العدم الأزلي ، يمكن تخيل إجراء الاستصحاب الوجودي ، لأنه على تقدير النجاسة الذاتية لا يتنجس عرضا ، فيستصحب طبيعي النجس . إلا أنك أحطت خبرا بامتناع إيجاب الغسل تارة على الذاتي المحفوظ عند إيجابه للنجاسة العرضية أخرى ، فهناك لا أثر للاستصحاب الوجودي ، وهكذا في الشبهة الموضوعية ، وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) توجب ملال خاطركم الشريف أكثر مما تحرر . نعم ، يمكن دعوى : أن المستصحب هنا كالمستصحب في الأحكام التكليفية ، فيكون نفس التعبد بالنجاسة منجزا للنجاسة الذاتية ، من غير الحاجة إلى إثباتها كي يقال : هو مثبت ، فلا تغفل . وعلى هذا ، فاستصحاب الكلي لا يستلزم أحكام الفرد ولا يثبته ، ولكن يتنجز تلك الأحكام لو صادف الحيوان المتقيد به الفرد واقعا ، وهذا المقدار كاف لجواز
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 148 ، جامع المقاصد 2 : 496 ، مدارك الأحكام 4 : 306 ، جواهر الكلام 13 : 125 .