تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأخرى : لعنوان خاص ، وهو الأصغر والأكبر ، فلا يعقل كون بقاء الحدث مورد الحكم الشرعي ولو كان هناك قدر متيقن . ولا يجري الاستصحاب إلا العدم الأزلي بالنسبة إلى الزائد . وهكذا إيجاب الغسل بالنسبة إلى ملاقي النجس الطبيعي مرة ، وإيجابه بالنسبة إلى الجنس الخاص ثانية ، وتفصيله محرر في هذا الكتاب مرارا ، كما مر في القسم الأول ( 1 ) أيضا ، ولو ساعدنا الدليل الإثباتي على ذلك ، مع أنه غير واضح . وهكذا بالنسبة إلى جعل المانعية . نعم ، كل ذلك ميسر لو كان دليل الاستصحاب مشرعا ، فما ترى في كلماتهم طرا خال من التحصيل قطعا ، أو قلنا بتنجيز الأكبر لو كان التعبد بطبيعي الحدث ، كما مر ويأتي . وأما حديث قضاء الصلوات والدين ، فإن كان له منشأ يجري فيه الأصل غير المثبت فهو ، كما لو شك في قضاء رمضان أنه عشرون أو أكثر ، وكان ذلك لأجل مرضه ، فإن استصحاب بقاء مرضه يجري إلى أن يثبت به الأكثر ، بخلاف الصلاة ، لأنه لا يثبت الفوت . إلا أن يقال : بأن موضوع القضاء ترك المأمور به في الوقت ، وهو بلا وجه ، وتفصيله في محله . فعندئذ تصل النوبة إلى استصحاب الكلي . وأما البراءة ، فهي عندهم تجري ، ولا يبقى بعد ذلك وجه للاستصحاب ، لأن " ما لا يعلمون " مرفوع . وفيه ما مر منا في باب الاشتغال : من حكومة الاستصحاب الاستقبالي - بل والحالي - على البراءة ( 2 ) ، فإذا أعطى الأقل ، أو أتى بالصلوات المعلومة بالتفصيل ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 458 وما بعدها . 2 - تقدم في الصفحة 31 .
تحريرات في الأصول — صفحة 477 | السيد مصطفى الخميني