تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
تفصيلا بالحيوان والنامي والجسم وهكذا ، كما عرفت في القسم الأول ( 1 ) ، ويأتي حديث كفاية استصحاب الكلي الفوقاني عن التحتاني وبالعكس ( 2 ) ، ويتوجه إليه ما أشير إليه . وإليك نكتة أخرى : وهي أنه في العام الأصولي لا يأتي بحث استصحاب الكلي ، فلو كان قولك : " لا تصل في النجس " أو " يجب إكرام كل عالم " معناه الانحلال الأفرادي ، فنفس عنوان الكلي المتكثر بلا حكم ، فلا يصح أن يقال : إذا علم بوجود زيد أو عمرو في الدار ، وعلم بأنه لو كان زيدا فهو خارج ، فيعلم بأن العالم في الدار ، ويشك في بقائه فيستصحب ، والنتيجة وجوب إكرام من فيه . ويثمر بالنسبة إلى هذه المسألة مثلا وجوب تهيئة مقدمات إكرامه ، والذهاب إلى الدار عقلا ، لأن العالم لا حكم له في ظرف اليقين ، ولا في ظرف الشك .

جولة حول الأمثلة كي لا يقع الطلبة في الاشتباه

اعلم : أنه قد كثرت أمثلة القسم الثاني كالحدث الأصغر والأكبر ، أو نجاسة الثوب بنجس كذائي أو كذائي ، أو عنوان قضاء الفوائت والدين المردد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، أو النجس المردد بين الذاتية والعرضية ، كالصوف المردد بين كونه من الخنزير ، أو المتنجس بنجاسة عرضية ، أو الصابون المردد بين كونه متخذا من الزيت غير المذكى ، أو غيره المتنجس بالعرض ، أو غير ذلك . ولكن هناك بعض إشارات ، فقد مر أنه لا يعقل وحدة الحكم التأسيسي بين طبيعي الحدث والحدث الخاص ( 3 ) ، فلا يعقل تحريم مس الكتابة تارة : لعنوان كلي ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 455 وما بعدها . 2 - يأتي في الصفحة 481 - 483 . 3 - تقدم في الصفحة 459 .