تفصيلا بالحيوان والنامي والجسم وهكذا ، كما عرفت في القسم الأول ( 1 ) ، ويأتي
حديث كفاية استصحاب الكلي الفوقاني عن التحتاني وبالعكس ( 2 ) ، ويتوجه إليه ما
أشير إليه .
وإليك نكتة أخرى : وهي أنه في العام الأصولي لا يأتي بحث استصحاب
الكلي ، فلو كان قولك : " لا تصل في النجس " أو " يجب إكرام كل عالم " معناه
الانحلال الأفرادي ، فنفس عنوان الكلي المتكثر بلا حكم ، فلا يصح أن يقال : إذا
علم بوجود زيد أو عمرو في الدار ، وعلم بأنه لو كان زيدا فهو خارج ، فيعلم بأن
العالم في الدار ، ويشك في بقائه فيستصحب ، والنتيجة وجوب إكرام من فيه . ويثمر
بالنسبة إلى هذه المسألة مثلا وجوب تهيئة مقدمات إكرامه ، والذهاب إلى الدار
عقلا ، لأن العالم لا حكم له في ظرف اليقين ، ولا في ظرف الشك .
جولة حول الأمثلة كي لا يقع الطلبة في الاشتباه
اعلم : أنه قد كثرت أمثلة القسم الثاني كالحدث الأصغر والأكبر ، أو نجاسة
الثوب بنجس كذائي أو كذائي ، أو عنوان قضاء الفوائت والدين المردد بين الأقل
والأكثر الاستقلاليين ، أو النجس المردد بين الذاتية والعرضية ، كالصوف المردد بين
كونه من الخنزير ، أو المتنجس بنجاسة عرضية ، أو الصابون المردد بين كونه متخذا
من الزيت غير المذكى ، أو غيره المتنجس بالعرض ، أو غير ذلك .
ولكن هناك بعض إشارات ، فقد مر أنه لا يعقل وحدة الحكم التأسيسي بين
طبيعي الحدث والحدث الخاص ( 3 ) ، فلا يعقل تحريم مس الكتابة تارة : لعنوان كلي ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 455 وما بعدها .
2 - يأتي في الصفحة 481 - 483 .
3 - تقدم في الصفحة 459 .