تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وذلك لأنه لو علم بأن الموجود إما زيد المعلوم ارتفاعه ، أو عمرو المعلوم بقاؤه ، فيكون على علم بالإنسان ، ويشك في بقائه ، وعلى علم من العبد فيشك في بقائه ، فيصح بيعه مثلا ، وأما العناوين البعيدة فجريانه فيها عرفا محل منع . وتكفيك الشبهة فيه لو كان له الأثر ، وإلا فلا بحث . مثلا : لو قلنا بالوطن الشرعي ، واشتراط كونه مالكا لدار ، فإذا ابتلي بالقسم الثاني يستصحب بقاء الدار ، فيصح بيعه ، وأما استصحاب بقاء الشرط المتوقف على كونه مالكا ، وهو المتوقف على وجود الدار وهكذا ، فربما يشكل ، كما لا يجري استصحاب نجاسة المني لنجاسة السقط ، فتأمل . وغير خفي : أن ما مر من حديث كفاية استصحاب الكلي عن الفرد أو بالعكس ( 1 ) - بعد ما عرفت : أن المراد من " الفرد " أعم من كونه شخصا ، أو كليا تحتانيا ( 2 ) - يأتي في المقام كما في المثال المذكور ، فإنه هل يكفي استصحاب بقاء الدار عن استصحاب وجود الشرط ، أم لا بد من التفصيل بين الأمثلة ، أو لا يكفي ، بل يجري نفس استصحاب بقاء عنوان الشرط ؟ وجوه واحتمالات . وفي نفسي شئ : وهو أن هذه الاستصحابات المتوافقة إن لم تكن مثبتة ، فكلها جارية ، وان كان بينها المثبت فغيره جار وليس الإجراء بيد المكلف كما عرفت ، بل المكلف يجب الاتباع العملي عليه ، وهو حكم إلهي طريقي ثابت على موضوعه بعد تحققه ، فالبحث المذكور اشتباه هنا وهناك ، والله الهادي إلى الصواب . وبالجملة : تحصل في المثال المذكور : أنه بعد العلم الاجمالي ، يعلم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 456 - 458 . 2 - تقدم في الصفحة 460 .
تحريرات في الأصول — صفحة 475 | السيد مصطفى الخميني