تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
تقدم العلم بالملاقاة ، وتفصيله قد مضى ( 1 ) . وقد اختلفت كلماتهم حول ما لا يعتد به ( 2 ) مع عدم حل المشكلة بوجه حسن بعد عدم صحة تقريب العلامة الأصفهاني الصدر ( قدس سره ) للشبهة كما عرفت . بل يتوجه إليه أيضا ما مر على تقدير كون الشبهة من القسم الثاني ، ضرورة أن عنوان " كون الثوب متنجسا " تسامحي ، وهو يفيد بالنسبة إلى الصلاة فيه ، لما يعلم تفصيلا بالصلاة في النجس ، لما لا أثر لكون النجس في الجانب الشرقي أو الغربي . نعم ، لو كان الثوب كبيرا ، وصلى في جانب منه لا يبعد صحة الصلاة ، وتكون المسألة من قبيل الملاقي والملاقى . هذا تمام الكلام حول القسم الثاني . وأما الغور في خصوصيات الأمثلة فهو من الرجم بالغيب أحيانا ، ومما لا ينبغي للأصولي ، لأن النظر إلى نفس الكلي في حد ذاته ، وقد كثر الدور في كلامهم حولها ، وهو غير صحيح جدا . نعم ، الشبهة الأخيرة العبائية فقهية أريد منها استنتاج المسألة الأصولية ، غفلة عن أن ذلك غير جائز ، فإن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ، فإن من الممكن دعوى أن ملاقاة النجس ليست موضوع الأثر ، بل ملاقاة البول أو الخمر ، أو ملاقاة ملاقي البول أو الخمر من غير رجوع المسألة إلى معنى كلي كي يستصحب ، ويترتب عليه الأثر ، أو مسألة علمية كلية إلا فرضا .

بقيت نكتة : في منع إطلاق جريان القسم الثاني

إن القسم الثاني ولو كان جاريا عقلا وعرفا ، إلا أن إطلاقه محل مناقشة ،
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 498 وما بعدها . 2 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 130 ، حقائق الأصول 2 : 458 ، الرسائل ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 129 .