تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وثانيا : الحجة قائمة بالقياس إلى آثار الفردين ، وقاعدة الاشتغال حاكمة بالنسبة إلى الجامع ، وإلا فاستصحاب كلي الملك جار ، وهو وارد عليها كما مر ( 1 ) . اللهم إلا أن ينقلب العلم الاجمالي الأول إلى العلم الاجمالي الآخر غير المؤثر ، وهو العلم الاجمالي . . . ( 2 ) . نعم ، حيث إن الاستصحاب أمارة تأسيسية لا كالأمارات الإمضائية ، فإن كان جاريا فلا يجري استصحاب الكلي في المقام على المبنى ، فلا تخلط .

بقي شئ : في الشبهة العبائية وحلها

ربما يتخيل أنه في مورد العلم الاجمالي بنجاسة الثوب ، وتطهير جانب معين منه ، يلزم عويصة ( 3 ) وهي : أنه لو جرى استصحاب النجاسة الكلية يلزم دخالة ملاقاة الطرف المعين في تنجس الملاقي - بالكسر - وإلا يلزم تنجس الملاقي لبعض الأطراف ، وهو على خلاف المشهور . وهذه تسمى " شبهة عبائية " كما أن ما ذكرناه من المناقشة تسمى " شبهة قبائية " للتمثل بهما . ولا أجد وجها له بعد كون البحث حول استصحاب الكلي ، فإن المستصحب إما قضية من الهليات البسيطة ، فهي لا تفيد نجاسة الملاقي - بالكسر - لأنه من الأصل المثبت عندهم بالضرورة وإن لا تجوز الصلاة فيه ، لأنه ثوب نجس عرفا حسب أخبار المسألة ، فإن الروايات الناهية ليست ناظرة إلى العلم الاجمالي ، أو نجاسة مجموع الثوب كما لا يخفى ، بل فيها التسامح ، ولا تسامح بالنسبة إلى نجاسة الملاقي ، فلا بد من الاستصحاب ، أو قاعدة الاشتغال ، والأول وارد عليها حسبما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 463 - 465 . 2 - سقط من النسخة الموجودة لدينا نحو سطر من العبارة . 3 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 130 ، حقائق الأصول 2 : 458 .