تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وفيه أيضا : أن آثار الفرد الطويل منجزة على فرض تمامية التقريب المذكور ، ولكن تنجز آثار الحيوان غير ممكن بذلك العلم ، كما مر في القسم الأول ( 1 ) ، فلا بد من استصحاب الحيوان . فتحصل لحد الآن : أن نفي الفرد لنفي آثاره الشرعية ممكن ، وأما نفيه لنفي الحيوان أو نفيه لنفي آثار الحيوان ، فغير جائز إلا على القول بالأصل المثبت . وتبين : أنه ولو كانت حجية العلم الاجمالي مناقضة للعلم التفصيلي بعدم حدوث كل فرد ، ولكنه ليس رافعا للشك في بقاء الحيوان كي لا يجري استصحابه . مع أن أصل انتقاض اليقين الاستصحابي بمطلق الحجة ، محل إشكال ، كما مر في باب جريان استصحاب مؤديات الأمارة والأصل ( 2 ) . مع أنه قد مر في الاشتغال : أنه لا منع من تنجز الواقع بالعلم والترخيص الظاهري ( 3 ) . فبالجملة : فيما نحن فيه إما لا يجري الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي أو يجري ويتساقطان ، أو يجري بعد ارتفاع القصير استصحاب عدم الطويل ثانيا ، لأن ما تعارض بينه هو فرد من " لا تنقض " وإذا ارتفع القصير ينحل " لا تنقض " إلى الفرد الآخر غير المبتلى بالمعارض ، إلا أنه لا يستلزم انتفاء الجامع حتى على القول : بأن الفرد من قبيل ما يكون الموضوع له فيه عاما ، أو كليا ، أو خاصا ، لأن نفي الكلي المقيد - وهو الحيوان الطويل - لا يلازم نفي الحيوان الطبيعي الصادق على القصير والطويل إلا على القول بالأصل المثبت . هذا على التقريب المذكور أولا . وعلى ما أفيد ثانيا ففيه أولا : أنه ليس في جميع الموارد نافعا ، لعدم الأثر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 456 - 457 . 2 - تقدم في الصفحة 450 وما بعدها . 3 - تقدم في الجزء السابع : 320 وما بعدها .