تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فما في كلمات العلامة الخراساني ( 1 ) والنائيني ( 2 ) في غير محله ، إلا ما يرجع إما إلى المثبتية ، وهو عندي ممنوع ، أو إلى أن استصحاب عدم حدوث كل من الفردين غير جار ، لكفاية انتقاض اليقين السابق التفصيلي بالعلم الاجمالي ، فإنه يشمله قوله ( عليه السلام ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " مع أنه لم يحرز اتصال زمان الشك باليقين على إشكال يأتي . ويظهر من العلامة الأراكي تصديق الشبهة في الجملة ( 3 ) ، وذلك لذهول الأعلام كثيرا عن حديث الطبيعي ، وكيفية موجوديته ، ومعلوميته الذاتية والعرضية ، فلو كانوا يدخلون البيوت من أبوابها لما وقعوا في حيص وبيص ، فإن الحيوان الطبيعي معلوم بالذات ، موجود بنفسه في الخارج ، من غير أن يلزم من تحققه في الخارج خلاء في النفس ، بخلاف مثل الدرهم في الكيس ، فإنه إذا أعطي إلى الفقير يلزم خلاء الكيس ، فهو في النفس باق ، وعين ما في الخارج ، فلا فرق بين أقسام الكلي المأخوذ في الدليل ، أي صرف الوجود ، أو الساري ، أو المجموعي ، ولا وجه لدخوله في باب الأعدام وسعة الأعدام وضيقها ، فإنه غير جائز لمثله . الشبهة الرابعة : مقتضى العلم الاجمالي وإن كان العلم التفصيلي بالحيوان ، أو عنوان الدين ، أو الحدث ، أو الوجوب الجامع ، إلا أنه بانتفاء الفرد القصير والممتثل به يحتمل انتقاض اليقين ، فلا يصح التمسك بدليل الاستصحاب . وفيه : أنه لو كان حقا للزم سقوط الاستصحاب رأسا ، لاحتمال انتقاض
هامش
1 - كفاية الأصول : 462 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 417 - 418 . 3 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 126 - 128 .