تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
اليقين بالمتيقن المحتمل ، وأما بالنسبة إلى نفس اليقين فلا انتقاض بالضرورة . الشبهة الخامسة : وإليك شبهة أبدعناها : وهي أنه يمكن هنا تقريب آخر لمنع جريانه ، وهو أن العلم الاجمالي حجة بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف ، والمراد من " ولكن ينقضه بيقين آخر " إما هو الحجة ، أو قضية تقديم الأمارات والحجج العقلية والعقلائية ، انتهاء أمد اعتبار اليقين السابق على الشك ، فعلى هذا لا يجري الاستصحاب في موارد وجود الأثر الإلزامي . مثلا : لو كان وجود البق موضوعا للأثر الخاص ، وهو التصدق ، ووجود الفيل موضوعا لأثر آخر ، وهو الصلاة ، فاستصحاب عدم حدوث كل واحد غير جار أو ساقط ، واستصحاب الحيوان أيضا غير جار ، لانتفاء ركنه وهو الشك في البقاء ، لقيام الحجة على وجود الفيل والفرد الطويل . وإن شئت قلت : لو علم إجمالا بانتقال قباء زيد إلى عمرو بقصد الصدقة أو الهبة ، ثم استرده زيد ، فيعلم حرمة تصرفه فيه إذا لم يكن كل واحد منهما راضيا ، كما يعلم تفصيلا بممنوعية التصرف فيه حسب استصحاب الملكية الكلية . ولكن جريانه ممنوع ، لتنجز جميع الأحكام بالعلم الاجمالي على وجه لا يجري الاستصحاب ، لانتقاض عدم كونه هبة أو صدقة بالجهة العقلية ، أو بإطلاق " ولكن ينقضه بيقين آخر " الشامل للعلم الاجمالي ، ونتيجة ذلك وجوب ترتيب آثار الكلي من غير جريان الاستصحاب ، ومن غير كونه مربوطا بحديث الأصل المثبت . . . ( 1 ) . ونتيجة ذلك عدم جريانه في المتباينين ، ولزوم ترتيب آثار الحيوان والفرد الطويل .
هامش
1 - سقط في النسخة الموجودة لدينا نحو سطر من العبارة .