تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وإن شئت قلت : زوال البق منشأ الشك في بقاء الحيوان ، وإلا فكان هو على يقين من وجوده ، وعلى كل ، الأمر سهل . فبالجملة : تارة : يناقش هنا من جهة سبب الشك ، وأخرى : من جهة المثبتية والثاني يكفيهم . هذا مع أن ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) في السببية - وهو الوجه الأخير ( 1 ) - ممنوع ، لأن الشك في البقاء ولو كان ناشئا عن زوال القصير ، إلا أن استصحاب عدم حدوث القصير أيضا جار في ذاته ، فالعمدة ما ذكرناه . الشبهة الثالثة : أن العلم الاجمالي المستلزم للعلم التفصيلي بالكلي ، قابل للانحلال ، بمعنى أن مقتضى ضم الوجدان إلى زوال القصير بالتعبد بعدم الطويل ، يلازم تمامية الحجة على ارتفاع الكلي تعبدا ، كما في سائر الموارد التي ينضم الوجدان إلى الأصل لرفع الأثر المترتب على العنوان الموجود بعين وجود البق أو الفيل ، وليس أمرا مركبا ، أو بسيطا انتزاعيا ، أو عنوانا مباينا ومتولدا ، كي يلزم المناقشة فيه من ناحية الأصل المثبت ، بناء على عدم حجيته ، بل المعلوم بالتفصيل في القسم الثاني هو الطبيعي الحقيقي ، أو الاعتباري ، فيوجد بنفسه في الخارج . فلو كان أثر لبقاء النجاسة أو الحدث أو الدين أو الحيوان وهو حلية بيعه ، فهو يرتفع بضم الوجدان - وهو ارتفاع الفرد القصير - إلى الأصل - وهو ارتفاع الطويل تعبدا - ، فالحيوان هنا لا يقاس بسائر الموارد ، لأنه بنفسه موجود . كما أن المفروض في القسم الثاني في جميع الأمثلة ، أن يكون مصب الاستصحاب من هذا القبيل ، إلا في الشبهة الحكمية حسبما تحرر ، فكما أنه يجوز
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 639 .