تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
التعفير مثلا ، أو التصدق عند وجود الفيل ، وإبقاء القدر المشترك لترتيب آثاره الخاصة ، وهو الغسل مرات مثلا ، أو وجوب الصلاة عند وجود الحيوان ، أو جواز البيع ، لإمكان التفكيك بين المتلازمات في رتبة التعبد الظاهري . وأغرب منه توهم المعارضة بين الأصل المذكور مع استصحاب عدم حدوث ذاك الفرد ، وهو البق ( 1 ) ! ! وقد مر في أطراف العلم الاجمالي بعض الكلام حوله ( 2 ) ، فإن المعارضة صحيحة ، إلا أن بعد انعدام أحد الأطراف ، للطرف الموجود أصل عندنا . اللهم إلا أن يناقش من جهة الشبهة المصداقية الآتية . وأعجب منه جواب ذلك - كما في كلام بعض المعاصرين - : بكفاية العلم الاجمالي لتنجيز الآثار ( 3 ) ! ! فإنه مع جريان الأصل على الفرض ، يكون مؤمنا ولو كان متأخرا ظرف إجرائه ، فلا تغفل . فالحق مع الوالد المحقق من العدول عن الورود في الإشكال على التقريب الظاهر عنهم . نعم هناك تقريب آخر ، ولعلهم يريدونه ، ويأتي إن شاء الله تعالى . وغير خفي : أنه غير واضح كون الشك في البقاء ، مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل الباقي ، لأنه غير معقول بدوا ، لأنه مع كونه في ذاته مشكوك الحدوث ، فكيف يكون سببا للشك في البقاء فعلا ؟ ! ولا يكفي التقدير كما هو الظاهر . نعم ، لو كان الحيوان باقيا فهو بوجود الطويل باق ، وهذا غير التسبب والسببية . ولعمري ، إنه أثر وخاصة هذا النحو من العلم الاجمالي فكما أنه سبب العلم التفصيلي بالحدوث بالنسبة إلى الحيوان ، هو السبب عند انعدام أحد الأطراف .
هامش
1 - أوثق الوسائل : 490 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 418 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 518 - 519 . 3 - مصباح الأصول 3 : 107 .