التعفير مثلا ، أو التصدق عند وجود الفيل ، وإبقاء القدر المشترك لترتيب آثاره
الخاصة ، وهو الغسل مرات مثلا ، أو وجوب الصلاة عند وجود الحيوان ، أو جواز
البيع ، لإمكان التفكيك بين المتلازمات في رتبة التعبد الظاهري .
وأغرب منه توهم المعارضة بين الأصل المذكور مع استصحاب عدم حدوث
ذاك الفرد ، وهو البق ( 1 ) ! ! وقد مر في أطراف العلم الاجمالي بعض الكلام حوله ( 2 ) ،
فإن المعارضة صحيحة ، إلا أن بعد انعدام أحد الأطراف ، للطرف الموجود أصل
عندنا . اللهم إلا أن يناقش من جهة الشبهة المصداقية الآتية .
وأعجب منه جواب ذلك - كما في كلام بعض المعاصرين - : بكفاية العلم
الاجمالي لتنجيز الآثار ( 3 ) ! ! فإنه مع جريان الأصل على الفرض ، يكون مؤمنا ولو
كان متأخرا ظرف إجرائه ، فلا تغفل .
فالحق مع الوالد المحقق من العدول عن الورود في الإشكال على التقريب
الظاهر عنهم . نعم هناك تقريب آخر ، ولعلهم يريدونه ، ويأتي إن شاء الله تعالى .
وغير خفي : أنه غير واضح كون الشك في البقاء ، مسببا عن الشك في حدوث
الفرد الطويل الباقي ، لأنه غير معقول بدوا ، لأنه مع كونه في ذاته مشكوك الحدوث ،
فكيف يكون سببا للشك في البقاء فعلا ؟ ! ولا يكفي التقدير كما هو الظاهر .
نعم ، لو كان الحيوان باقيا فهو بوجود الطويل باق ، وهذا غير التسبب
والسببية .
ولعمري ، إنه أثر وخاصة هذا النحو من العلم الاجمالي فكما أنه سبب العلم
التفصيلي بالحدوث بالنسبة إلى الحيوان ، هو السبب عند انعدام أحد الأطراف .
هامش
1 - أوثق الوسائل : 490 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 418 .
2 - تقدم في الجزء السابع : 518 - 519 .
3 - مصباح الأصول 3 : 107 .