تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الاشتغال ، أو إلى المعارضة وتقدم المعارض عليه ، أو إلى المعارضة من غير تقدم ، فيسقط استصحاب الكلي ، ضرورة أن مقتضى الشبهة الأولى أن قضية العلم الاجمالي - سواء كان في المتباينين ، أو الأقل والأكثر بقسميه - هو الاشتغال . وفيه ما مر من ورود الاستصحاب على القاعدة ( 1 ) ، لأن التعبد باليقين يعدم موضوعها واقعا ، فما في كلام العلامة الأراكي في أشباه المقام من الحكومة ( 2 ) ، غير جيد كما تحرر تفصيله ( 3 ) . هذا مع أنه ربما يكون الاستصحاب ذا أثر زائد ، كاستصحاب نجاسة الثوب المعلوم إجمالا تنجسه بالبول أو الماء المتنجس بالدم ، فإن بعد الغسلة الأولى يستصحب النجاسة مثلا ، بناء على كونها على نعتها الكلي موضوع الحكم . والمناقشة في الأمثلة خروج عن الجهة المبحوث عنها . هذا مع أنه في جميع هذه الأمثلة تجري البراءة عندهم . الشبهة الثانية : إن جريانه الذاتي لا غبار عليه ، ولكن الشك في البقاء والتردد في القضية الثانية ، ناشئ من التردد في حدوث الفرد الباقي على تقدير حدوثه ، وقضية الاستصحاب عدم حدوثه ، فبالتعبد بعدمه يرتفع الشك في البقاء حكومة . وهذا من غرائب المشاكل في كلامهم ( 4 ) ، ضرورة أن مجرد التسبب غير كاف ، ولا منع تعبدا من رفع المشكوك الحدوث باعتبار رفع آثاره الخاصة ، وهو وجوب
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 364 - 365 . 2 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 123 . 3 - لاحظ ما تقدم في الجزء السابع : 220 - 221 . 4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : 73 / السطر 11 .