تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
للمعلوم بالعرض المتشخص بالوجود وأماراته . وعندئذ تنحل المشكلة في القسم الثاني أيضا عقلا ، فإذا وجد البق أو الفيل ، وانعدم البق على تقدير هو يعلم بأن الحيوان كان موجودا ، وهذا الحيوان هو ما في النفس مرآة للخارج المتشخص أحيانا بالعرض وعلما ، وهو معلوم بالذات لما هو معلوم بالعرض ، إلا أنه لتلك الخاصة - وهي وحدة الطبيعة الذهنية والخارجية - يصح أن يقال : " كان الحيوان موجودا ، والآن شاك في موجوديته " فتتشكل القضيتان عقلا وعرفا . هذا في الشبهة الموضوعية . وأما في الشبهة الحكمية ، فقد مر في القسم الأول إمكان ذلك بوجه أحسن ( 1 ) ، فلا قصور ذاتا في جريان الاستصحاب ، فلا ينبغي الخلط بين المعلوم بالذات وبالعرض وبين القضايا ، فليتدبر جيدا . وهكذا في الوضعيات والهليات المركبة كأن يعلم أنه إما مديون لزيد بألف أو ألفين ، فأعطاه الألف ، فيشك فيقال : " كان مديونا لزيد ، والآن كذلك " لأنه إن كان الألف فقد انقضى دينه ، وإن كان أكثر فهو الباقي ، كما يكون الأمر كذلك في موارد سبق العلم الاجمالي أو تأخره وغير ذلك . فالمهم أنه لا قصور في جريانه الذاتي عقلا ، ولو فرض ذلك فعرفا ، وهو المتبع ، إلا على القول : بأنه متبع في المفاهيم التصورية دون التطبيق على الخارج ، كما عن العلامة الخراساني وغيره في حواشيه على البيع ( 2 ) . بقي بحث : وهو يرجع إما إلى عدم الحاجة إلى الاستصحاب المذكور ، لوجود قاعدة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 455 . 2 - كفاية الأصول : 77 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 65 ، منية الطالب 1 : 37 / السطر 20 و 38 / السطر 17 .