البقاء " مع أن عند التجزئة نصل إلى أنه على يقين بأنه إما وجد البق ، أو الفيل ، وشاك
في بقاء الفيل على تقدير ثبوته ، كما هو كذلك في مطلق أطراف العلم إذا انعدم أحد
الأطراف ، أو امتثل ، أو خرج ، أو غير ذلك ؟ ! والقول : بأنه على يقين بالجهة المشتركة
أو بالحيوان ، هو قول صديق الشيخ المذكور .
وقد أجاب عنه الوالد المحقق - مد ظله - متمسكا بالعرف ( 1 ) ، كيف ؟ ! والفضلاء
والعلماء لا يصلون إلى هذا المدرج ، والمسألة هنا تطلب من أبواب العقلاء ، ومنهم
ذاك الرجل الهمداني وكثير من الأصوليين وغيرهم .
اعتراضات وأجوبة :
الشبهة الأولى :
أقول : هناك معضلة ، وهي أنه في القسم الأول كيف يصح أن يقال : إذا علم
بأن زيدا في الدار ، علم بأن الانسان في الدار ، ويعد ذلك من الكلي ، مع أن الطبيعة
التي وجدت وتشخصت بالعرض ، ولا تشم رائحة الوجود أبدا ، ولا تنقلب قطعا ، لا
تكون كلية كي يستصحب أمرا كليا ، بل يستصحب الانسان المتشخص بالعرض ؟ !
وربما أجيب هنا : بأن الأمر وإن كان كذلك ، ولكن الموضوع في قولك : " كان
الانسان موجودا " ليس ذاك الانسان الخاص ، بل هي طبيعته القابلة للصدق عليه
بصيرورته في الخارج وفي الذهن ، وإنما وجدت الطبيعة في الخارج ، وهي الآن
أيضا في النفس مرآة للخارج ، وهو المعلوم بالذات ، معراة عن الخصوصيات ، وعلى
هذا لمكان وحدة الطبيعة ، وغير مرهونيتها بالكلية والجزئية ، تكون في آن واحد
كلية وجزئية ، وفي ظرف الكلية نفس تلك الطبيعة تكون علما بالذات ، ومرآة
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 86 .