تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
البقاء " مع أن عند التجزئة نصل إلى أنه على يقين بأنه إما وجد البق ، أو الفيل ، وشاك في بقاء الفيل على تقدير ثبوته ، كما هو كذلك في مطلق أطراف العلم إذا انعدم أحد الأطراف ، أو امتثل ، أو خرج ، أو غير ذلك ؟ ! والقول : بأنه على يقين بالجهة المشتركة أو بالحيوان ، هو قول صديق الشيخ المذكور . وقد أجاب عنه الوالد المحقق - مد ظله - متمسكا بالعرف ( 1 ) ، كيف ؟ ! والفضلاء والعلماء لا يصلون إلى هذا المدرج ، والمسألة هنا تطلب من أبواب العقلاء ، ومنهم ذاك الرجل الهمداني وكثير من الأصوليين وغيرهم . اعتراضات وأجوبة : الشبهة الأولى : أقول : هناك معضلة ، وهي أنه في القسم الأول كيف يصح أن يقال : إذا علم بأن زيدا في الدار ، علم بأن الانسان في الدار ، ويعد ذلك من الكلي ، مع أن الطبيعة التي وجدت وتشخصت بالعرض ، ولا تشم رائحة الوجود أبدا ، ولا تنقلب قطعا ، لا تكون كلية كي يستصحب أمرا كليا ، بل يستصحب الانسان المتشخص بالعرض ؟ ! وربما أجيب هنا : بأن الأمر وإن كان كذلك ، ولكن الموضوع في قولك : " كان الانسان موجودا " ليس ذاك الانسان الخاص ، بل هي طبيعته القابلة للصدق عليه بصيرورته في الخارج وفي الذهن ، وإنما وجدت الطبيعة في الخارج ، وهي الآن أيضا في النفس مرآة للخارج ، وهو المعلوم بالذات ، معراة عن الخصوصيات ، وعلى هذا لمكان وحدة الطبيعة ، وغير مرهونيتها بالكلية والجزئية ، تكون في آن واحد كلية وجزئية ، وفي ظرف الكلية نفس تلك الطبيعة تكون علما بالذات ، ومرآة
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 86 .
تحريرات في الأصول — صفحة 463 | السيد مصطفى الخميني