كالنجاسة وغيرها كما هو الواضح .
وهناك قسم آخر ليس من القسم الأول ، ولا من الثاني ، والثالث ، لأن منشأ
الشك ليس خروج الفرد ، ولا احتمال معية فرد ، أو حدوث فرد ، ولا من الثاني ،
لمعلومية الإناء ، ومشكوكية نجاسته من الأول ، إلا أنه هناك عنوان المنجزية الثابتة
بالعلم الاجمالي ، والمشكوك بقاؤها بخروج شئ آخر طرف للعلم الاجمالي ،
وحيث إن قيام الاستصحاب كقيام الأمارة ، فلو قامت البينة على أن هذا الإناء منجز
فربما تكون متبعة ، كما لو تردد أمر الإناء الباقي بين الإناءين بعد انعدام الطرف ،
فقامت البينة على أن الإناء الشرقي هو الذي كان منجزا ، فكذلك الاستصحاب .
بل في صحة حجية البينة إشكال بخلافه ، فإن مقتضى الاستصحاب لزوم
الاجتناب عما يجري فيه الأصل المذكور ، وهذا كاف في جريانه .
وإليك نكتة وهي : أن محط الخلاف والبحث ليس اختصاص الشك في بقاء
الكلي ، وكونه ناشئا عن خروج الفرد من الدار مثلا ، بل هو أعم منه ومن صور الشك
في بقاء الكلي الفوقاني ، لأجل خروج الكلي التحتاني .
مثلا : لو علم بأن الانسان موجود في الدار ، يعلم بوجود الحيوان والنامي
والجسم ، فإذا شك في بقاء الانسان يشك في بقاء الحيوان وهكذا ، وهذا من القسم
الأول ، بخلاف الصورة الأخيرة التي مرت آنفا .
القسم الثاني : من استصحاب الكلي
ربما يشك في بقاء الكلي ، لأجل العلم الاجمالي بوجود المصداق الزائل في
الزمان الثاني مثلا ، أو المصداق الباقي ، فعندئذ يعلم تفصيلا بالطبيعة والعنوان
والموضوع الكلي الطبيعي أو الاعتباري ، ويشك في البقاء ، فتصح القضيتان المتيقنة
والمشكوك فيها .