تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
كالنجاسة وغيرها كما هو الواضح . وهناك قسم آخر ليس من القسم الأول ، ولا من الثاني ، والثالث ، لأن منشأ الشك ليس خروج الفرد ، ولا احتمال معية فرد ، أو حدوث فرد ، ولا من الثاني ، لمعلومية الإناء ، ومشكوكية نجاسته من الأول ، إلا أنه هناك عنوان المنجزية الثابتة بالعلم الاجمالي ، والمشكوك بقاؤها بخروج شئ آخر طرف للعلم الاجمالي ، وحيث إن قيام الاستصحاب كقيام الأمارة ، فلو قامت البينة على أن هذا الإناء منجز فربما تكون متبعة ، كما لو تردد أمر الإناء الباقي بين الإناءين بعد انعدام الطرف ، فقامت البينة على أن الإناء الشرقي هو الذي كان منجزا ، فكذلك الاستصحاب . بل في صحة حجية البينة إشكال بخلافه ، فإن مقتضى الاستصحاب لزوم الاجتناب عما يجري فيه الأصل المذكور ، وهذا كاف في جريانه . وإليك نكتة وهي : أن محط الخلاف والبحث ليس اختصاص الشك في بقاء الكلي ، وكونه ناشئا عن خروج الفرد من الدار مثلا ، بل هو أعم منه ومن صور الشك في بقاء الكلي الفوقاني ، لأجل خروج الكلي التحتاني . مثلا : لو علم بأن الانسان موجود في الدار ، يعلم بوجود الحيوان والنامي والجسم ، فإذا شك في بقاء الانسان يشك في بقاء الحيوان وهكذا ، وهذا من القسم الأول ، بخلاف الصورة الأخيرة التي مرت آنفا .

القسم الثاني : من استصحاب الكلي

ربما يشك في بقاء الكلي ، لأجل العلم الاجمالي بوجود المصداق الزائل في الزمان الثاني مثلا ، أو المصداق الباقي ، فعندئذ يعلم تفصيلا بالطبيعة والعنوان والموضوع الكلي الطبيعي أو الاعتباري ، ويشك في البقاء ، فتصح القضيتان المتيقنة والمشكوك فيها .
تحريرات في الأصول — صفحة 461 | السيد مصطفى الخميني