تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
تعالى - فإن الأحكام الثابتة للحدث البولي والحدث الجنابي - بحسب الأدلة الاجتهادية - واضحة ، إلا أنه إذا صح استصحاب كونه على الحدث الكلي ، يترتب عليه جميع الآثار والأحكام الثابتة بحسب الأدلة لخصوص الأحداث البولية والجنابية . وبعبارة أخرى : باستصحاب العنوان الجنسي يترتب عليه جميع ما رتب على العناوين النوعية ، نظرا إلى إطلاقه ، كما قيل : " إن قاعدة " لا ضرر " حاكم ومشرع ، ولا منع من الجمع بينهما " ( 1 ) . تتميم : قد تحرر عندنا : أنه لا نحتاج في الاستصحاب إلى الأزيد من إمكان التعبد في ظرف الشك ( 2 ) ، فعليه إذا شك في الأقل والأكثر ، يمكن إجراء استصحاب الحكم الأعم من النفسي والغيري ، بناء على القول به ، وتصير النتيجة وجوب الأكثر ، وحكومته على البراءة . ويعد هذا الاستصحاب استقباليا على تقدير ، وحاليا بعد الفراغ من الصلاة . ولا منع من كون المستصحب معنى انتزاعيا ، أو كليا اختراعيا وهو الوجوب ، فإنه على تقدير كونه نفسيا منجز بالاستصحاب ، فيجب الأكثر . هذا على القول بالحاجة إلى استصحاب الكلي ، وقد مر تحقيقه في محله بما لا مزيد عليه ( 3 ) ، فاستصحاب عدم الوجوب إذا كان جاريا ، ففيما نحن فيه جريانه أولى . وبالجملة : لا ينبغي الخلط بين عدم وجود الحكم الكلي ، وبين عدم جريان
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 535 . 2 - تقدم في الصفحة 404 . 3 - تقدم في الصفحة 29 - 32 .