تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
تحرر ( 1 ) ، والكلي السعي الخارجي - كالوجود المنبسط على رؤوس الأعيان الثابتة - هو كناية عن ذلك الكلي ، لما فيه من السريان التخيلي ، فليلاحظ . إذا عرفت ذلك ، فالذي هو محط البحث هنا هو تحرير أقسام الكلي بملاحظة المناشئ الموجبة للشك ، لأن جميع الكليات الطبيعية والواقعية والاعتبارية والانتزاعية ، لا تخرج عن هذه الجهة .

القسم الأول : من استصحاب الكلي

هو ما إذا شك في بقاء الكلي من ناحية الشك في بقاء الفرد ، سواء كان من جهة الشك في المقتضي ، أو الرافع ، مثلا إذا شك في بقاء الحيوان الذي هو المبيع ، وكان المبيع الشخصي فرسا ، فإنه يشك في بقاء الخيار الثابت للحيوان ، بناء على أن موضوع الخيار عنوان الحيوان ، فإن " صاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام " ففي تلك الأيام لو شك في وجوده يستصحب الفرس . كما يستصحب أن الحيوان كان موجودا ، وهو موجود في ظرف الشك تعبدا . ويستصحب أيضا أن زيدا صاحب الحيوان . فهذه الاستصحابات في نفسها جارية ، وإنما الكلام في أن أحدها يكفي عن الآخر ، أم لا ، وهذا يأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى . هذا في الهليات البسيطة . وأما في المركبة فيقال : إذا أحدث زيد بالحدث البولي فقد أحدث بالكلي ، فلو شك في زوال حدثه يستصحب استصحابا شخصيا ، وهكذا كليا : وهو أنه كان على حدث ، والآن كذلك ، فمنشأ الشك في بقاء الكلي وفي القضية اليقينية ، هو الشك في حال الفرد ووجوده ، ضرورة أن وجه العلم واليقين بالكلي هو اليقين
هامش
1 - لاحظ الحكمة المتعالية 1 : 444 - 446 .
تحريرات في الأصول — صفحة 455 | السيد مصطفى الخميني