بالجزئي والفرد .
بقي شئ : حول استصحاب الفرد وكفايته عن الكلي
وهو أن استصحاب الفرد بعنوانه ليس من الشخصي ، وأما بعنوان الخاص
والموضوع له خاص مثل " أن زيدا كان موجودا " فهو عندنا محل منع ، لما تحرر
من : أن الأعلام الشخصية من الوضع والموضوع له الكلي ، لا العام ، ولا الخاص
والجزئي ( 1 ) .
وأما إجراؤه بنحو الإشارة مع كونه من الهليات البسيطة ، فهو غير معقول ، لأن
الإشارة إلى الخارج ب " أن هذا كان موجودا " فلا يشك في بقائه ، فالبحث عن كفاية
استصحاب الفرد عن الكلي أو بالعكس ، فرع صحة جريانه في الفرد في الهليات
البسيطة .
وأما حديث كفاية الاستصحاب في الكلي - أي في مثل الأعلام الشخصية -
عن استصحاب الكلي ، أو بالعكس .
أو التفصيل بين الصور ، فاستصحاب بقاء زيد يكفي عن الكلي ، دون العكس ،
نظرا إلى أن زيدا ليس إلا الكلي المتقيد .
أو التفصيل بين الكليات القريبة والبعيدة ، فباستصحاب بقاء زيد تترتب آثار
الانسان ، دون الجسم والنامي والجوهر ، بخلاف المتعجب والضاحك والماشي
المستوي القامة ، كما في رسالة منسوبة إلى المدقق التقي الشيرازي ( قدس سره ) احتماله ( 2 ) .
ويحتمل كفاية استصحاب العناوين والأجناس الأعم عما دونها ، لأنها بحكم
الفرد ، لا ما فوقها ، مثلا إذا علم واستيقن بوجود الفرس استيقن بوجود الجوهر
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 73 - 74 .
2 - لم نعثر على هذه الرسالة .