تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بالجزئي والفرد .

بقي شئ : حول استصحاب الفرد وكفايته عن الكلي

وهو أن استصحاب الفرد بعنوانه ليس من الشخصي ، وأما بعنوان الخاص والموضوع له خاص مثل " أن زيدا كان موجودا " فهو عندنا محل منع ، لما تحرر من : أن الأعلام الشخصية من الوضع والموضوع له الكلي ، لا العام ، ولا الخاص والجزئي ( 1 ) . وأما إجراؤه بنحو الإشارة مع كونه من الهليات البسيطة ، فهو غير معقول ، لأن الإشارة إلى الخارج ب‍ " أن هذا كان موجودا " فلا يشك في بقائه ، فالبحث عن كفاية استصحاب الفرد عن الكلي أو بالعكس ، فرع صحة جريانه في الفرد في الهليات البسيطة . وأما حديث كفاية الاستصحاب في الكلي - أي في مثل الأعلام الشخصية - عن استصحاب الكلي ، أو بالعكس . أو التفصيل بين الصور ، فاستصحاب بقاء زيد يكفي عن الكلي ، دون العكس ، نظرا إلى أن زيدا ليس إلا الكلي المتقيد . أو التفصيل بين الكليات القريبة والبعيدة ، فباستصحاب بقاء زيد تترتب آثار الانسان ، دون الجسم والنامي والجوهر ، بخلاف المتعجب والضاحك والماشي المستوي القامة ، كما في رسالة منسوبة إلى المدقق التقي الشيرازي ( قدس سره ) احتماله ( 2 ) . ويحتمل كفاية استصحاب العناوين والأجناس الأعم عما دونها ، لأنها بحكم الفرد ، لا ما فوقها ، مثلا إذا علم واستيقن بوجود الفرس استيقن بوجود الجوهر
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 73 - 74 . 2 - لم نعثر على هذه الرسالة .