والنامي والجسم وغير ذلك ، فعندئذ إجراء استصحاب بقاء الفرس لا يكفي عن
استصحاب بقاء الحيوان ، وأما استصحاب بقاء الجسم فيكفي عن كل من النامي
والحيوان والفرس فاغتنم ، فيشبه تعاقب الأيادي والبيوع الفضولية .
والذي هو التحقيق : أنه على القول بالأصل المثبت فلا بحث . وعلى القول
بعدم حجيته - كما هو المعروف بين المتأخرين ( 1 ) - فلا وجه للكفاية حتى على
القول : بأن " زيدا " موضوع للإنسان المتقيد بقيود لا تنطبق إلا على الفرد ، وذلك لأن
لكل شئ ميزانا ، والميزان فيما نحن فيه أن استصحاب بقاء الانسان ، يعارضه
استصحاب عدم تحقق الخصوصيات المفردة في ظرف الشك التي بها وجود زيد ،
وأما استصحاب بقاء زيد فهو إجمال استصحاب بقاء الانسان المقرون بالضمائم ،
وإن كان في عالم العنوانية يسلب أثر كل عن الآخر ، إلا أنه في ظرف غير ظرف
الاستصحاب ، فالتفصيل قوي .
فاستصحاب بقاء الفرس في الدار ، يثبت به خيار الحيوان المتعلق به على
قول ، وإن " صاحب الحيوان بالخيار " معناه أنه له إعمال ذلك الخيار المعهود
العقلائي المتعلق بالعين مثلا ، فلا تختلط المسائل بما هو المقصود من البحث . ومما
ذكرنا يظهر وجه ضعف ما في " الدرر " ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وهكذا في الهليات المركبة ، فإن استصحاب أنه على الحدث البولي ليس إلا
مثل ما مر . نعم لا أثر لهذا .
اللهم إلا أن يقال : بأن " لا تنقض " مشرع زائدا على ما يأتي - إن شاء الله
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 659 ، كفاية الأصول : 472 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 552 وما
بعدها ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 487 ، نهاية الأفكار 4 ،
القسم الأول : 177 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 533 - 534 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 .