تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والنامي والجسم وغير ذلك ، فعندئذ إجراء استصحاب بقاء الفرس لا يكفي عن استصحاب بقاء الحيوان ، وأما استصحاب بقاء الجسم فيكفي عن كل من النامي والحيوان والفرس فاغتنم ، فيشبه تعاقب الأيادي والبيوع الفضولية . والذي هو التحقيق : أنه على القول بالأصل المثبت فلا بحث . وعلى القول بعدم حجيته - كما هو المعروف بين المتأخرين ( 1 ) - فلا وجه للكفاية حتى على القول : بأن " زيدا " موضوع للإنسان المتقيد بقيود لا تنطبق إلا على الفرد ، وذلك لأن لكل شئ ميزانا ، والميزان فيما نحن فيه أن استصحاب بقاء الانسان ، يعارضه استصحاب عدم تحقق الخصوصيات المفردة في ظرف الشك التي بها وجود زيد ، وأما استصحاب بقاء زيد فهو إجمال استصحاب بقاء الانسان المقرون بالضمائم ، وإن كان في عالم العنوانية يسلب أثر كل عن الآخر ، إلا أنه في ظرف غير ظرف الاستصحاب ، فالتفصيل قوي . فاستصحاب بقاء الفرس في الدار ، يثبت به خيار الحيوان المتعلق به على قول ، وإن " صاحب الحيوان بالخيار " معناه أنه له إعمال ذلك الخيار المعهود العقلائي المتعلق بالعين مثلا ، فلا تختلط المسائل بما هو المقصود من البحث . ومما ذكرنا يظهر وجه ضعف ما في " الدرر " ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وهكذا في الهليات المركبة ، فإن استصحاب أنه على الحدث البولي ليس إلا مثل ما مر . نعم لا أثر لهذا . اللهم إلا أن يقال : بأن " لا تنقض " مشرع زائدا على ما يأتي - إن شاء الله
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 659 ، كفاية الأصول : 472 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 552 وما بعدها ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 487 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 177 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 533 - 534 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 .