تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
التنبيه الثامن في استصحاب الكلي ينقسم الاستصحاب باعتبار إلى الشخصي والكلي ، فكما أن الشخصي واحد بحسب محط الجريان ، ومختلف بحسب بعض الخصوصيات ، كذلك الكلي واحد بحسب الطبع وذاته ، وإنما يختلف بملاحظة مناشئ الشك ومبادئه ، وبمناسبة أصناف الكلي الطبيعي وغيره ، والاعتباري والانتزاعي والموضوعي والحكمي ، وجميع ذلك لا يوجب اختلافا في مجرى الاستصحاب ، وهو الكلي . وحيث لا قصور في أدلة الاستصحاب عن شمول المستصحب الكلي - سواء كان من الهليات البسيطة ، أو المركبة مثل " زيد إذا كان موجودا ، يكون الانسان وسلسلة من العناوين القريبة والبعيدة موجودة " - كذلك إذا كان محدثا بالحدث الأصغر يكون محدثا على الكلي المنطبق على أقسام الأحداث وهكذا ، لأن جميع الشرائط موجودة ، والإطلاق مثلها . إذا تبين ذلك تعرف : أن ما في ظاهر كلماتهم من أقسام الكلي ، فهو لإفادة ما هو الجاري ، وما ليس بجار من جهة الإخلال بالشرط المعتبر ، وإلا فالكلي ما هو يصدق على الكثير ، ولا ميز فيه . وأما تقسيم الكلي إلى المتواطئ والمشكك ( 1 ) ، أو إلى السعي الخارجي والمفهومي ( 2 ) ، فهو مجرد اصطلاح ، وإلا فالمصداق ، فيه التشكيك لا الماهية حسبما
هامش
1 - شرح المنظومة ، قسم المنطق : 17 . 2 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 20 .
تحريرات في الأصول — صفحة 454 | السيد مصطفى الخميني