تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الله - في التنبيه الآتي ( 1 ) . وبالجملة : تشبه مسألتنا هذه مسألة التمسك بالوجدان والأصل ، فإنه بلا شبهة يكون الأقل واجبا ، والأكثر مشكوكا ، فلو لوحظ عدم وجوب الأقل - بمقتضى البراءة الشرعية - إلى إتيان الأقل وجدانا ، يثبت سقوط الأمر قهرا ، وهذا من المثبت ، فإن ضم الوجدان إلى الأصل مطلقا غير صحيح حتى في الموضوعات المركبة ، فضلا عما نحن فيه . وبعبارة رابعة : في سقوط الأمر بالأقل المعلوم قطعا ، وفي حصول الامتثال اللازم بحكم العقل بعد العلم التفصيلي بوجوب الأقل ، لا بد من إثبات الإطلاق للأمر بالأقل على وجه يقطع بالامتثال ، وهذا مما لا يمكن إثباته لا بالوجدان ، كما هو الواضح ، ولا بالأصل وهي البراءة ، لأنها ليست ذات بيان ولسان إلا رفع القيد والجزء بما هو هو ، وهو لا يثبت كون الباقي له الإطلاق ، بمعنى أنه في صورة الإتيان به ، يسقط الأمر المتعلق به على كل تقدير ، بحسب الظاهر وفي رتبة الامتثال ، لسكوت البراءة عن ذلك بالضرورة . وبالأخيرة كيف يحكم بانحلال العلم الاجمالي لو قلنا بانحلاله بالبراءة الشرعية ، كما في متن " الكفاية " حيث ذهب إلى جريان البراءة الشرعية ، دون العقلية ( 2 ) ؟ ! أو كيف يجوز إثبات الأمر بالأقل بغير الأصل المثبت بعد كون المسألة ارتباطية ؟ ! ونفي الجزء والقيد غير ممكن إلا برفع ما به تشخص الأمر بالكل ، وهو الموضوع التام ، ثم بعد ذلك جعل الأمر ثانيا متعلقا بالأقل وبالموضوع المنحل إليه المتشخص به ، وهذا كله بحكم العقل ، ومن لوازم رفع المشكوك ، فإنكار البراءة
هامش
1 - يأتي في الصفحة 49 . 2 - كفاية الأصول : 413 - 416 .
تحريرات في الأصول — صفحة 43 | السيد مصطفى الخميني