تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لأخس المقدمتين ، ضرورة أنه ( رحمه الله ) كان يهم بأن يدرج الأقل والأكثر في المتباينين كي يثبت به الاشتغال ، فإذا شك في الاندراج لا يثبت الاشتغال ، فلا تتم الحجة ، فلا تذهل . والذي لا يذهب عليك : أن ما ذكرناه لا محصول له في بابي الاشتغال والبراءة ، لأنه على كل تقدير يعد من الأقل والأكثر ، ومن يقول بالاشتغال فيه يقول به هنا . نعم ، يختلف من جهة أجنبية ، ويعد من أقسام اخر من الأقل والأكثر ، لاحتمال تحقق الأقل والجزء المشكوك فيه مستقلا ، كما في طواف النساء ، فاغتنم .

التنبيه الثاني : حول منع جريان البراءة الشرعية عن الأكثر

اختلفوا في جريان البراءة الشرعية مع قطع النظر عن كونها محكومة بالأصل الآخر وعدمه ، فربما يقال : بأن إجراء البراءة الشرعية عن الأكثر ، لا يثبت به أن الأقل هو المأمور به كي يسقط به أمره ، إلا على القول بالأصل المثبت ( 1 ) . وبعبارة أخرى : لا يعقل رفع المشكوك الجزئية إلا برفع التكليف عن الكل ، لأن الجزئية وأشباهها لا تنالها يد الجعل الاستقلالي ، فإذا كان الرفع المذكور منوطا برفع التكليف عن الكل ، فلا بد من دعوى رجوع التكليف - بعد الرفع - متعلقا بالأقل ، وهو غير ثابت إلا بدليل حديث الرفع المقصور بنفس الجزء ، فيكون لازمه وجوب الكل ، وهذا هو أهون الأصول المثبتة ، فجريان البراءة العقلية وعدمه غير دخيل في الشرعية ، وأن الثانية على كل تقدير غير جارية . وأما حديث الملازمة بين البراءتين مطلقا أو من جهة خاصة ، فيأتي - إن شاء
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 163 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 480 .