تنبيه : في قصور البراءة العقلائية في المقام
مما لا ينبغي أن يختفي : أن من أقسام البراءة هي البراءة العقلائية ، وقد عرفت
في محله أنها غير البراءتين : العقلية ، والشرعية نزاعا وقولا وملاكا ، وحديث قبح
العقاب بلا بيان براءة عقلائية ، لا عقلية ( 1 ) ، وعندئذ إذا كان المكلف يحتمل دخالة
شئ في المركب المبتلى به في طول عمره وطيلة حياته ، كالصلاة ونحوها في كل
يوم مرة ، ويرى أنه بترك الجزء يحتمل ترك المأمور في تلك المدة ، وأنه قد أتى
بعمل لغو ، فهل لا يعد ذلك من السفاهة ، وهل يعد العقاب عليه عقابا جزافيا ؟ ! فهذا
التقريب أيضا يؤيد ما سلكناه ، فليتدبر .
تنبيهات
التنبيه الأول : فيما لو تردد الأمر بين الارتباطي والاستقلالي
إذا قلنا بالاشتغال في قسمي الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين ، أو
قلنا بالبراءة فيهما ، فلا بحث في موارد الشك في الشبهة الموضوعية .
وإذا قلنا بالبراءة في الأول ، والاشتغال في الثاني ، وتردد أمر مورد في أنه من
الأول أو الثاني ، فهل تجري البراءة ، أو الاشتغال ، أو تختلف مباني الاشتغال في
الارتباطي ؟
وبعبارة أخرى : إذا علمنا أن طواف النساء واجب عقيب أعمال العمرة أو
الحج ، وشك في أنه واجب استقلالي غير دخيل في صحة الحج والعمرة ، أو ارتباطي
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 128 .