دخيل فيها ، كما هو محل الخلاف .
أو شك في أن القنوت واجب في الصلاة ، أم لا ، وعلى تقدير وجوبه هل هو
دخيل في صحتها ، أم هو واجب في واجب ؟
أو شك في أن ذكر سجود السهو واجب ، أم لا ، وعلى تقدير وجوبه هل هو
من الجزء الدخيل في الصحة ، أم لا ؟
وهكذا في الشهادة الثالثة ، أنها هل هي مستحب نفسي ، أو جزء ارتباطي ؟
فإن قلنا في وجه الاشتغال بما في " الكفاية " ( 1 ) فلا يكون هو وجها تاما فيما
نحن فيه ، لعدم العلم بوجوب الأقل الأعم من النفسي والغيري ، كي يقال : بأنه يلزم
من الانحلال عدم الانحلال ، ضرورة أنه يشك في أصل كونه - على تقدير وجوبه -
جزء ارتباطيا ، فلا يعلم بوجوب الأكثر ، وتصير النتيجة هي البراءة ، لعدم تمامية ذلك
الوجه . وحيث تجري البراءة اللفظية في الجزء المستحبي الدخيل في سقوط الأمر
المستحبي ، كما مر في بحث البراءة ( 2 ) ، ويوجب النتيجة العملية هنا ، يكون المعمول
هي البراءة العقلية والشرعية في تلك الأمثلة .
وأما على تقريب الشيخ ( رحمه الله ) من اتباع المصالح والمفاسد ( 3 ) ، أو على تقريبنا
من اتباع المحبوبية الإلزامية ، أو على تقريب صاحب " الفصول " ( 4 ) ( رحمه الله ) أو على
القول الأخير والوجه الوجيه ، فالقاعدة تقتضي الاشتغال كما هو الواضح ، ويكون
المستصحب هو الأمر في المثال الأخير .
وعلى تقاريب صاحب الحاشية ( قدس سره ) ( 5 ) تجري البراءة ، لأن النتيجة تابعة
هامش
1 - كفاية الأصول : 413 .
2 - تقدم في الجزء السابع : 273 - 274 .
3 - فرائد الأصول 2 : 461 .
4 - الفصول الغروية : 357 / السطر 11 - 17 .
5 - هداية المسترشدين : 449 - 451 .