تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
دخيل فيها ، كما هو محل الخلاف . أو شك في أن القنوت واجب في الصلاة ، أم لا ، وعلى تقدير وجوبه هل هو دخيل في صحتها ، أم هو واجب في واجب ؟ أو شك في أن ذكر سجود السهو واجب ، أم لا ، وعلى تقدير وجوبه هل هو من الجزء الدخيل في الصحة ، أم لا ؟ وهكذا في الشهادة الثالثة ، أنها هل هي مستحب نفسي ، أو جزء ارتباطي ؟ فإن قلنا في وجه الاشتغال بما في " الكفاية " ( 1 ) فلا يكون هو وجها تاما فيما نحن فيه ، لعدم العلم بوجوب الأقل الأعم من النفسي والغيري ، كي يقال : بأنه يلزم من الانحلال عدم الانحلال ، ضرورة أنه يشك في أصل كونه - على تقدير وجوبه - جزء ارتباطيا ، فلا يعلم بوجوب الأكثر ، وتصير النتيجة هي البراءة ، لعدم تمامية ذلك الوجه . وحيث تجري البراءة اللفظية في الجزء المستحبي الدخيل في سقوط الأمر المستحبي ، كما مر في بحث البراءة ( 2 ) ، ويوجب النتيجة العملية هنا ، يكون المعمول هي البراءة العقلية والشرعية في تلك الأمثلة . وأما على تقريب الشيخ ( رحمه الله ) من اتباع المصالح والمفاسد ( 3 ) ، أو على تقريبنا من اتباع المحبوبية الإلزامية ، أو على تقريب صاحب " الفصول " ( 4 ) ( رحمه الله ) أو على القول الأخير والوجه الوجيه ، فالقاعدة تقتضي الاشتغال كما هو الواضح ، ويكون المستصحب هو الأمر في المثال الأخير . وعلى تقاريب صاحب الحاشية ( قدس سره ) ( 5 ) تجري البراءة ، لأن النتيجة تابعة
هامش
1 - كفاية الأصول : 413 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 273 - 274 . 3 - فرائد الأصول 2 : 461 . 4 - الفصول الغروية : 357 / السطر 11 - 17 . 5 - هداية المسترشدين : 449 - 451 .
تحريرات في الأصول — صفحة 41 | السيد مصطفى الخميني