تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
تقريبات القوم ( 1 ) . نعم ، ما في " رسائل " الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) أمتن من المجموع ، إلا أنه شاهد على ما سلكناه ، وإلا فلا . كما أن ما تخيله زمرة الفضلاء من أن اختلاف المجعول في الأمارات يوجب الإعضال ، في غير محله ، ضرورة أن كلا منهم في ظرف الشك يصح منه دعوى : أنه على يقين من الوضوء في الأمس ، لأن اليقين أعم من التكوين والممضى والمؤسس ، ولأجله يمكن حل المشكلة بدعوى : أن المراد من " اليقين " و " العلم " - كما ادعاه الوالد المحقق في غير المقام - في الشريعة ليس إلا الحجة ، ولذلك تكون أدلتها واردة على الأدلة الناهية عن العمل بغير العلم واليقين ( 3 ) . وحيث إن المقصود من " الحجة " ما يصح أن يحتج به العبد أحيانا ، فتشتمل قاعدة الحل والطهارة ، فجريان الاستصحاب في مؤدياتها أوضح ، كما أومأنا إليه . ويكفي للحمل المذكور قلة وجود اليقين التكويني والحقيقي ، وجواز نقضه بالحجة الشرعية ، مع أن في الأخبار " لكنه ينقضه بيقين آخر " وأن القول بغير العلم والإفتاء بغير العلم معناه ذلك . وبالجملة : العلم واليقين بالمؤدى موجود في ظرف الشك ، فيلزم الاستصحاب ، بناء على أن جوهر الاختلاف بين الاستصحاب والقاعدة هو ذلك . وإن كان جوهر الاختلاف عدم صدق " اليقين " في مورد الشك الساري والجهالة المركبة الاحتمالية ، فالمشكلة تنحل بوجه أوضح .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 407 - 411 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 111 - 112 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 81 - 82 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 105 .
تحريرات في الأصول — صفحة 452 | السيد مصطفى الخميني