تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
المؤدى - بالفتح - هو الثبوت المشكوك بقاؤه على فرض وجوده المطروح ذلك الشك بجعل الحجية . وعلى كل : ولو لم يكن تهافت بينهما فرضا لا يتم مطلوبه ، لانتفاء الدليل على الحجية على وجه يقاس على دليل الاستصحاب ، ويكون واردا عليه ، بل الشريعة الإسلامية ساكتة غير رادعة عن الظواهر ، وطائفة من الأمارات ولو اعتبر قيدا في الأمارة العقلائية - كاعتبار البينة - فهو أيضا غير ناظر إلى اليقين والشك الاستصحابيين . فلو كان المعتبر أن يصح دعوى اليقين بالطهارة والوضوء في ظرف الشك الاستصحابي ، فهو منتف في الاستصحابات الحكمية والموضوعية كافة ، التي يكون منشأ الشك جهة شرعية ، أو راجعة إليها ، ففيما إذا علم بأن زيدا عادل ، ثم شك في بقاء العدالة ، لاحتمال ارتكاب ذنب ، فهناك لا يجري الاستصحاب ، وهكذا إذا شك في طهارة ثوبه بعد ما كان نجسا بالدم ، فتصدى بنفسه لتطهيره بالماء ، فلا يقين له بالنجاسة إلا لأجل قيام الحجة ، ولا يقين له بحصول الطهارة كي يندرج مثلا في قوله ( عليه السلام ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " . نعم ، إذا علم روح التكليف الواقعي ، وتحقق موضوعه خارجا فشك ، فلا بأس بجريانه ، وهكذا بالنسبة إلى المصداق التكويني ، كما إذا كان زيد فقيرا فشك يستصحب فقره ، ويترتب عليه الأثر مثلا ، فمن هذه الجهة يخلو من الإشكال . فما هو سبب حسم مادة الإعضال وأساس الإشكال : أن اليقين والشك موجودان بالفعل ، وإنما في القضايا الواقعية تكون القضيتان اليقينية والمشكوك فيها متشكلتين منها ، وفي القضايا الظاهرية الشرعية هما متشكلتان من الظاهرية ، فلا تكن من الخالطين ، مع وحدة اليقين والشك في المجموع من غير الحاجة إلى