تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وهي النجاسة ، كما لو أخبر ذو اليد مثلا بنجاسته ، فيصير هو على يقين بالنجاسة الظاهرية ، وينقض ذلك اليقين بمثله المتعلق بالقضية الناقضة للقضية الأولى والثانية ، اللتين هما من أركانهما . إيقاظ : مشكلة جريان الاستصحاب في مؤدى الأصول والأمارات وحلها اعلم : أن المشكلة في هذه المسألة عقلية ثبوتية ، لرجوع الشك الاستصحابي إلى الشك الساري بعدم اليقين بالواقع ، حتى على القول : بأن المعتبر في باب الأمارات هو الإحراز ، والطريقية ، والتنجيز والتعذير من خواص الكشف والطريقية ( 1 ) ، فما سلكوه حلا للمعضلة غير نافع إلا ما ذكرناه ، بناء على أن لازم اعتبار الأمارات ومنطوق القواعد المحررة للشك ، هو اليقين بالحكم والموضوع وما يجري فيه الاستصحاب مطلقا . ومن هنا يتبين : أن في هذه القواعد جريان الاستصحاب أسلم ، بخلاف مؤديات الأمارات وأشباهها ، وذلك لعدم تمامية مبناهم فيها من تتميم الكشف ، أو جعل الحجية والمنجزية والمعذرية ، مع عدم دليل على تنزيل العلم التعبدي منزلة العلم الوجداني ، لا في الشرع ، ولا عند العقلاء ، كي يقال : بأنه في ظرف الشك على يقين بالوضوء والطهارة ، بل هو على حجة . ولأجل ذلك تصدى " الكفاية " في التنبيه الثاني إلى أن الشك في البقاء على تقدير الثبوت القائم عليه الدليل الظاهري كاف ، ومراده ينافي بدوا مع التنبيه الأول ( 2 ) ، إلا أنه هنا بيان المراد من اليقين بحسب المؤدي - بالكسر - ومن أن
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 108 ، مصباح الأصول 2 : 37 - 38 و 104 - 105 . 2 - كفاية الأصول : 460 .