وتظهر الثمرة بعد الالتفات .
فبالجملة : في صورة الالتفات هو حجة أحيانا ، وفي صورة الغفلة هو جار ،
والغفلة حجة عقلية .
والسر كله تحت أن المجعول في الاستصحاب ، هو اعتبار اليقين في ظرف
الشك ، والداعي له آثاره الموضوعية أو الطريقية ، حسب اختلاف الموارد كما يأتي
تفصيله ( 1 ) ، ويعد هذا اليقين الادعائي كالتكويني ، فكما أن الأحكام المستكشفة به
عند الغفلة فعلية ، والغفلة عذر ، كذلك الأمر هنا ، ولأجله تكون الصلاة في الفرض
المذكور باطلة ، للاستصحاب المزبور . بل ولو قلنا بجريان القاعدة في مورد الشك
في الانطباق ، والمسألة فقهية تطلب من محالها .
تذنيب : في حكم الشك حدوثا وبقاء
ربما يمكن توهم كفاية حدوث الشك لجريانه ، ولو أريد به ما هو ظاهره يلزم
المناقضة ، لأنه ربما يحدث الشك الاستصحابي ، ويذهل وينعدم وينقلب إلى اليقين
الآخر : وهي طهارة بدنه أو ثوبه ، وعندئذ لا بد من الجمع بين أحكام النجاسة
والطهارة .
ويمكن رفعها حسب الخطابات القانونية ، لأنه في صورة الالتفات يكون
الشك إما باقيا ، فلا يعقل وجود اليقين الثاني الذي به يتم أمر الاستصحاب ، وإما هو
غير باق ، فلا يلتزم به من يقول بالكفاية ، فإن المناقضة في هذه الصورة قطعية ،
والتلاعب في فهم التكاليف واضحة ولو أريد به أنه يكفي مجرد الشك للجريان .
وهذا في صورة لو حصل العلم بالخلاف لا يكون هناك أثر ، أو يكفي الشك
هامش
1 - يأتي في الصفحة 448 - 452 .