تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فالبيع ليس سببا للنقل والانتقال ، ولا موضوعا لحكم العقلاء به ، ولا اعتبر النقل والانتقال لازم ماهية البيع ، بل المتعاملان قرارهما على أن يكون هذا المبيع بحذاء ذاك ، فبالقياس إلى المتعاملين يقال : " هما أوجدا القرار " وباعتبار المقايسة إلى العوضين يقال : " حصل القرار " ولا تعدد ولا تكثر في القضية إلا بالقياس ، كما أن المقولات عندنا أمور مأخوذة من المقايسات حتى الجوهر ، وإلا فالعالم معنى حرفي بالقياس إليه - تعالى - ، والماهيات تابعة الوجودات ، فخذ واغتنم . التنبيه الخامس حول التفصيل بين استصحاب الأحكام والموضوعات كنا في سالف الزمان نفصل بين الأحكام والموضوعات ، بجريانه في الأولى دونها ، فيجري في الأحكام الكلية مثلا والجزئية ، وجودية كانت ، أو عدمية ، بخلاف الموضوعات على الإطلاق ، وذلك إما لأجل أن الاستصحاب تعبد شرعا ، فلا يكون مصبه إلا ما بيد الشرع ، وهو الحكم دون الموضوع ، فلا معنى لشمول إطلاق أدلته لمثل استصحاب العدالة ، والفقر ، والفسق ، وغير ذلك . أو لأجل أن شموله للأصل الموضوعي الموافق للأصل الحكمي لغو ، ولا داعي للالتزام بشموله أولا للموضوع ، وثانيا للحكم ، أو في عرض واحد لهما ولو كان الأول سببيا والثاني مسببيا ، لأن المفروض وجود دليل واحد ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " لا ينقض اليقين بالشك " ( 1 ) وحاكمية الأصل السببي على المسببي فرع مشموليته
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 .