مقابلها عند لحاظه الاستقلالي ، ويكون فانيا فيه بعد الاعتبار المذكور .
تنبيه : في بيان أقسام الاعتباريات
الاعتباريات بين ما هي إمضائيات شرعا ، أو تأسيسيات إمكانا ، أو أحيانا .
وعلى كل تقدير : تنقسم إلى ما يكون وعاؤه الخارج فقط ، مثل الإمضائيات ،
كالبيع والملكية ، وإلى ما يكون أعم ، كالصلاة وأشباهها ، فإنها تعتبر أولا عنوانا
واحدا ، كما في خبر حماد المبين لطبيعة الصلاة مثلا ( 1 ) ، ويتعلق به الأمر ثانيا ،
كالمعجون الذي يركبه الطبيب أولا ، ثم يأمر بشربه وأكله .
وأما البحث حول الصحة والفساد والرافع والقاطع والمانع بالنسبة إلى
الموضوعات الاعتبارية ، فقد مضى في مباحث سابقة ، وبينا فساد مذاهب القوم
كلها حول الأولين ( 2 ) ، وهكذا حول الأواخر أخيرا في بحوث الاشتغال ( 3 ) ، فلا وجه
لإطالة الكلام حولها ، فلا تغفل .
وهكذا حديث المطهرية والناقضية والمطهر والنواقض وغير ذلك ، سواء
كانت من الانتزاعيات ، أو الاعتباريات .
بقي شئ : في أن مسببات العقود هي لوازم ذات السبب والماهية
قد اشتهر القول : " بأن أمورا سبب كألفاظ العقود والإيقاعات " ( 4 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الجزء الرابع : 312 وما بعدها .
3 - تقدم في الصفحة 82 وما بعدها .
4 - جامع المقاصد 4 : 54 - 55 ، جواهر الكلام 22 : 206 - 210 ، المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 60 .