تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وذهب الوالد المحقق - مد ظله - وبعض آخر إلى موضوعية تلك العناوين لأحكام عقلائية مثلا ، كسائر الموضوعات ( 1 ) . ويمكن دعوى : أن تلك الأمور المسببية من لوازم ذات السبب والماهية الاعتبارية ، مثل الإمكان بالنسبة إلى الماهية . فعلى القول الأول ، اتخذ الاعتبار المذكور من السببية التكوينية ، للاشتراك في الخاصية ، كما ترى في النار بالنسبة إلى الإحراق ، وهكذا في البيع بالنسبة إلى النقل والانتقال . وعلى القول الثالث ، اتخذ الاعتبار المذكور من الماهيات التكوينية والأعيان بالقياس إلى لوازمها ، حتى قال الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) في موضع : " إن الوجوب والحرمة من لوازم الماهيات وتلك الطبائع في الاعتبار " ( 2 ) وبه تلحق سائر الأمور حسب نظرنا ثبوتا . وأما القول الثاني ، فحيث لا تأثير ولا لزوم عقلي ، فلا بد وأن يكون هناك حكم عقلائي ، فعند تحقق البيع السببي بذاته يحكم العقلاء بالنقل والانتقال ، وعند تحقق ألفاظ الطلاق والعتاق يحكم العقلاء بالحرية وهكذا . والمناقشة من ناحية عدم حصول الجد متوجهة إلى الكل ، والجواب واحد بعد بطلان التأثير التكويني ، واللزوم العقلي وهكذا . أقول : قضية ما عرفت منا من توسعة المصاديق الاعتبارية من غير تصرف في المفهوم الطبيعي ( 3 ) ، كون تلك التوسعة لمساس الحاجة في الحضارة ، فكل ما كان أكثر إمساسا وإدراكا بحسب التكوين ، فهو أولى بكونه مبدأ للحوق المصداق
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 6 - 7 . 2 - نهاية الأصول : 256 - 257 . 3 - تقدم في الصفحة 429 - 430 .