تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فهو في محله ، إلا أنه لا يفيدنا ، ولا يحل المعضلة ، لأن الاستصحابات الحكمية جارية بذاتها ومحكومة بالأدلة ، والاستصحابات الموضوعية تجري باعتبار الأثر المنفي بالأصل المسببي حسب الطبع ، وعندئذ لا معنى لشمول الإطلاق للموضوعي لأجل ذلك ، لأن المسألة لا تزداد على شمول الإطلاق ، وهو محل منع ومناقشة ، فلا تغفل وتدبر جدا . التنبيه السادس حول اعتبار فعلية الشك واليقين في اعتبار فعلية اليقين والشك مطلقا ، أو عدم اعتبار الفعلية على الإطلاق ، أو التفصيل بين اليقين والشك ، أو بين حدوث الشك والبقاء ، وجوه . كما أنه لو كانت معتبرة فلا فرق بين أنحاء الاستصحابات الماضوية ، والحالية ، والاستقبالية ، والتدريجية ، كاستصحاب بقاء الوقت وهو في الصلاة ، فإنه استصحاب واحد متدرج وواحد متحرك في الاعتبار بوجه . و " الفعلية " تارة : تطلق مقابل التقدير ، وأخرى : مقابل الغفلة والذهول . وبعبارة أخرى : يمكن أن يراد من البحث وجود الشك واليقين ، وأخرى : الالتفات إليهما وإن كانا موجودين في الخزانة النفسانية والمخازن الروحية . وعلى كل تقدير : وإن كانت كلماتهم لا تخلو من نوع غموض ، إلا أن المتبع هو البرهان : وهو أنه لا معنى لوجوب إكرام زيد مع كون موضوع الوجوب هو العالم ، بتوهم أنه لو كان يدرس يصير عالما ، والأمر هنا كذلك ، فلا بد من اليقين والشك .