تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وغير خفي : إنا بصدد توضيح الإشكال المتوجه إلى معاشرنا الأصوليين من هذه الجهة ، وإلا فربما لا نقول بجريان الاستصحاب الحكمي الكلي من الشرائع السالفة ، أو في هذه الشريعة ، إلا أن منشأ ذاك الإشكال أمر آخر يأتي - إن شاء الله تعالى - في محله ( 1 ) . وما ألزمهم بالقول بجريان الاستصحاب الموضوعي ، ليس إلا إمكان التعبد بحسب الأثر ، الذي ليس إلا جعل الآثار الاخر ، التي يكون كل واحد منها مخصوصا باستصحاب بلا أثر ، أو ترتيب الآثار الناقضة ، حسبما تحرر في الأصل السببي والمسببي ، والموضوعي والحكمي ، والكلام حول كفاية الإمكان المذكور بعد كونه مبتليا بتلك المشكلة . نعم ، في مثل استصحاب العدالة أو استصحاب جواز الصلاة خلفه وضعا وحليتها الوضعية ، لا تختلف الثمرة العملية ، إلا أن استصحاب بقاء وجوب الصلاة الذي هو الأثر واقعا ، يمنع عن انعقاد الإطلاق لأدلة الاستصحاب حتى يشمل الأصل الحاكم الموضوعي السببي حسب المصطلحات التي ربما هي توجب الغفلة . و * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 2 ) وهو ملاحظة موارد الاستصحاب الخاصة في الأدلة الماضية وفي موارد كثيرة ، فإنه ربما منها يشرف الفقيه على الوثوق بما عليه بناء معاشر الأصوليين ، فليتدبر . وأما ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - من : " أن تقدم الأصل السببي على المسببي لا أساس له ، والأصول الموضوعية تنقح الموضوعات للأدلة الاجتهادية ، فلا يكون في المقام إلا شمول الإطلاق للأصل الموضوعي " ( 3 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 537 - 539 . 2 - الطلاق ( 65 ) : 1 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 246 .