وغير خفي : إنا بصدد توضيح الإشكال المتوجه إلى معاشرنا الأصوليين من
هذه الجهة ، وإلا فربما لا نقول بجريان الاستصحاب الحكمي الكلي من الشرائع
السالفة ، أو في هذه الشريعة ، إلا أن منشأ ذاك الإشكال أمر آخر يأتي - إن شاء الله
تعالى - في محله ( 1 ) .
وما ألزمهم بالقول بجريان الاستصحاب الموضوعي ، ليس إلا إمكان التعبد
بحسب الأثر ، الذي ليس إلا جعل الآثار الاخر ، التي يكون كل واحد منها
مخصوصا باستصحاب بلا أثر ، أو ترتيب الآثار الناقضة ، حسبما تحرر في الأصل
السببي والمسببي ، والموضوعي والحكمي ، والكلام حول كفاية الإمكان المذكور
بعد كونه مبتليا بتلك المشكلة .
نعم ، في مثل استصحاب العدالة أو استصحاب جواز الصلاة خلفه وضعا
وحليتها الوضعية ، لا تختلف الثمرة العملية ، إلا أن استصحاب بقاء وجوب الصلاة
الذي هو الأثر واقعا ، يمنع عن انعقاد الإطلاق لأدلة الاستصحاب حتى يشمل
الأصل الحاكم الموضوعي السببي حسب المصطلحات التي ربما هي توجب الغفلة .
و * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 2 ) وهو ملاحظة موارد الاستصحاب
الخاصة في الأدلة الماضية وفي موارد كثيرة ، فإنه ربما منها يشرف الفقيه على
الوثوق بما عليه بناء معاشر الأصوليين ، فليتدبر .
وأما ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - من : " أن تقدم الأصل السببي على
المسببي لا أساس له ، والأصول الموضوعية تنقح الموضوعات للأدلة الاجتهادية ،
فلا يكون في المقام إلا شمول الإطلاق للأصل الموضوعي " ( 3 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 537 - 539 .
2 - الطلاق ( 65 ) : 1 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 246 .