تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الخاصة ، إلا أن حكم الله يناسب مقامه ، فيكون أمرا عينيا أحيانا أو مطلقا ، فيكون العالم بحكمه قد وجد ، والصلاة بحكمه قد وجبت ، والكلب بحكمه تنجس ، والكل مجعولات بين الجعل البسيط والمركب ، بناء على صحة التقسيم المذكور في العلم الحقيقي ، وإلا فهو صحيح بين الناس والبسطاء بالضرورة . ف‍ " الأحكام " جمع " الحكم " وهو موضوع للمجعول ، ويكون وجود العالم حكم الله ، ووجوب الصلاة كذلك ، ونجاسة الكلب وأمثالها ، وربما يحكى ذلك فيقال : " حكم الله أن يكون العالم موجودا ، والصلاة واجبة ، والكلب نجسا ، والسورة جزء ، وقول الفقيه حجة ، والبيع سببا " وهكذا . وكل ذلك شريك في المجعولية العامة ، ومختلف في كيفية المجعولية : فتارة : يقول : * ( كن فيكون ) * ( 1 ) وهو حكم تكويني . وأخرى : يقول : " صل وصم " . وأخرى : يقول : " ائت بالسورة في الصلاة " . وثالثة : يقول : " اجتنب الكلب " . وأخرى : يجوز أن يقول : " جعل من الماء كل شئ حي " و " جعل الصلاة واجبة ، والسورة جزء ، والكلب نجسا ، والبيع سببا ، والنار علة " . فإذا أريد حكاية هذه الأمور فلك أن تحكي " بأن الله حكم ، أو أمر ، أو جعل " أو غير ذلك من الألفاظ العامة . والبحث ليس لغويا هنا ، وإنما يستفاد من ذلك الاشتراك المعنوي بين الحكم التكليفي والوضعي والتكويني ، بل والانتزاعي فيقال : " حكم بجزئية السورة ، وبحجية قول الفقيه ، وبموجودية العالم ، وبنجاسة الكافر " هذا بحسب اللغة . فتوهم
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 117 .