تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
التنبيه الرابع حول التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية وهو تفصيل محكي ( 1 ) عن الفاضل التوني ( رحمه الله ) بين الأحكام التكليفية والوضعية ( 2 ) ، تخيلا أن المستصحب - انصرافا - لا بد وأن يكون بنفسه أثرا ، والوضعيات ليست كذلك . أو ظنا بأن ما بيد الشرع هو القسم الأول ، دون الثاني ، فليس الاستصحاب إلا جاريا في القسم الأول ، دون الثاني ، ضرورة أن النهي عن نقض اليقين بالشك وتحريمه ، يساعد على التفصيل المذكور . أو توهما أن الاستصحاب معذر ومنجز ، ولا معنى لذلك إلا بالنسبة إلى القسم الأول ، دون الثاني . ويتوجه إليه أولا : لزوم تفصيله بين الاستصحابات الحكمية والموضوعية ، لأن الثانية أبعد من كونها أثرا ومجعولا تكليفيا ، ثم يندرج فيه الوضعيات ، لمشابهتها بها من هذه الجهة التي هي المهمة بالبحث في الأصول . وثانيا : أن مورد التمسك به في بعض الأخبار السالفة لا يكون مناسبا للنهي ، ولا للتنجيز ، بعد إمكان أن يتوضأ ويعيد صلاته ، كما في الخبرين الأولين ، ويعد من الوضعيات .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 598 . 2 - الوافية في أصول الفقه : 200 - 203 .
تحريرات في الأصول — صفحة 424 | السيد مصطفى الخميني