تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
العقلائية والإدراكية العقلية ، أوقعهم في القول المزبور ، فقالوا : " الخارج ظرف الاتصاف ، دون الوجود " ( 1 ) حذرا من المحاذير العقلية ، مع أنه من الأباطيل الواضحة . وحيث أوضحنا في بعض المواقف حقيقة العلوم الاعتبارية ( 2 ) ، وأنه لا حقيقة لها إلا اعتبار الحقيقة ، ويحتاج طالب العلوم الاعتبارية إلى تنقيح بعض بحوثها ، كي لا يقع في الخلط والخبط ، وفيه الفائدة الكثيرة ، لا بأس بالإشارة إلى بعض المسائل في طي أمور ، وإن ذكرنا في هذا الكتاب متشتتات منها ، وفي كتاب البيع فروعها : الأمر الأول : في بيان معاني بعض الألفاظ المرتبطة بالمقام تقرع الأسماع ألفاظ " التكوينيات " و " التشريعيات " و " الانتزاعيات " و " الاعتباريات " و " المجعولات " الأعم من التكوينية والتشريعية ، و " الحكم التكويني " و " التشريعي " و " التكليفي " و " الانتزاعي " و " الاختراعي " وحيث إنها في الأمثلة الأولى جموع ، وواحدتها المصدر المنسوب ، بخلاف مثل " الدخانيات " و " الفاعلية " و " المفعولية " فإن واحدها " الدخانية " ويكون حرف " الياء " أو هو مع " التاء " - على الخلاف المحرر في محله - علامة المصدر ، فيكون بمعنى التدخين وأما " الاعتباريات " و " الوضعيات " و " التشريعيات " فواحدتها المصدر ، و " الياء " للنسبة ، أي الأمور التشريعية والاعتبارية والتكوينية والانتزاعية . وأما كلمة " الحكم " فهي تحكي عن شئ هو مصداقها الحقيقي ، أو الاعتباري والتشريعي والوضعي ، نظير كلمة " الأمر " الحاكية عن الهيئة والصيغة
هامش
1 - الحكمة المتعالية 1 : 332 - 339 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 39 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 275 وما بعدها .