تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وثالثا : إنا نأخذ بإطلاق دليل الاستصحاب القانوني العام ، من غير النظر إلى المستصحب أو الأمر الشخصي ، فيستصحب النجاسة ، كما يستصحب العدالة والفسق والوجود والعدم ، باعتبار الأثر المترتب عليها بعد كون النهي ناظرا إلى اعتبار حجية الاستصحاب على الإطلاق ما لم يقم وجه لصرفه أو لقطع حجيته . ورابعا : لا يكون النهي للتحريم ، بل هو من قبيل الأمر باتباع الثقة بالضرورة .

تذنيب : حول الأحكام الوضعية وبيان ماهيتها

كان الأولى أن لا يتعرضوا لمسألة الوضعيات المنتهية أحيانا إلى الفلسفة العليا ، كي لا يظهر أن العالم الأصولي أجنبي عنها ، كما لا يخفى إلا على من شذ وندر . كما أن علم الأصول من العلوم الاعتبارية البعيدة عن المسائل العقلية بمراحل جدا ، حتى أن تعبير الفيلسوف أحيانا عن بعض الأمور بالاعتبار ، يرجع إلى قصوره في الفلسفة ، كما ترى في تعبير العلامة السبزواري في " منظومته " عند قوله : مخلوطة ، مطلقة ، مجردة * عند اعتبارات عليها موردة ( 1 ) فإنه العبرة لذوي العقول عن البعد بين العلمين ، وكي لا يقعوا في حيص وبيص ، ولا يفهم طالب الفلسفة قصور الأصولي عن تلك الحقائق العينية . وقد أوضحنا في " القواعد الحكمية " ( 2 ) حديث المعقولات الثانية التي جاءت بمعنى ثان ، كالإمكان ، والشيئية ، وأنه لا واقعية لها ، وأن الخلط بين المسائل اللغوية
هامش
1 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 95 . 2 - القواعد الحكمية للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .